أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

متى يتقاطع اقتصاد السوق مع كرامة المواطن السوري؟

إلى أصحاب القرار الاقتصادي المحترمين.
في 27 تموز 2026، أعلن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني إنشاء خمسة متاجر بقالة لتوفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار أقل. 

وتشمل السلة (الخضار والفواكه واللحوم والمأكولات البحرية والحليب والخبز) وغيرها من المواد الأساسية. 

ويقدر عمدة المدينة أن التخفيض سيوفر للأسرة نحو 90 دولاراً شهرياً، أي حوالي ألف دولار سنوياً من فاتورة الغذاء، وقد خصصت المدينة 70 مليون دولار من التمويل الرأسمالي للمشروع.

سؤالي إليكم بكل احترام، أنتم قلتم إن الانتقال إلى اقتصاد السوق سيحسن الأسعار والمنافسة. لكن، هل نطبق النظرية كما هي، مهما كانت ظروف بلدنا؟ أم أن اقتصاد السوق يجب أن يتكيف مع واقع سوريا ودخل مواطنيها؟

في نيويورك، داخل قلب اقتصاد السوق الأمريكي، تستخدم المدينة أدوات الدولة للمساعدة في تخفيف كلفة الغذاء وحماية القدرة الشرائية للمواطن. فلماذا لا نعيد نحن بناء مؤسسة استهلاكية وطنية حديثة تحمي المواطن السوري من الغلاء وتدعم قدرته على تأمين غذائه؟

مثال بسيط، شركة كوستكو تبيع الفروج المشوي بسعر 4.99 دولار، والحد الأدنى للدخل 2700 دولار، بينما في سوريا يصل السعر إلى خمسة أو ستة دولارات مع دخل لا يتجاوز 150 دولاراً شهرياً. الفارق ليس سعر الفروج فقط، بل نسبة السعر إلى دخل المواطن. هذا يطرح سؤالاً مباشراً على أصحاب القرار: لماذا لا نبني نموذجاً سورياً حديثاً للمؤسسات الاستهلاكية يحمي المواطن من الغلاء، بدل تركه تحت رحمة الأسعار المتقلبة؟

نحن لا ندعو إلى استنساخ الماضي، بل إلى بناء مؤسسة حديثة تشتري بكميات كبيرة وتخفض الكلفة، وتضمن استقرار الأسعار، بما يتناسب مع دخل الناس لا مع نظريات جامدة. المطلوب قرار اقتصادي واقعي يضع القدرة الشرائية للمواطن في قلب المعادلة، ويستفيد من التجارب العالمية المناسبة لصالح سوريا ومواطنيها.

شكراً لكم. هذا الكلام من إخلاصنا لسوريا ومن الحرص على لقمة عيش المواطن، وليس تنظيراً بعيداً عن الواقع. 

نرجو أن يُسمع صوت الناس البسطاء قبل فوات الأوان. 

بشار نوري (رئيس هيئة الوفاء لسوريا) - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي