بينما ترتفع درجات الحرارة وتتآكل مقومات الحياة أبسطها في بادية السخنة، الشولا، وعموم طرق البادية السورية، يعيش الأهالي هناك فصلاً جديداً من المأساة اليومية التي تفوق تحمل البشر؛ إذ تقف حنجرة العطش في مواجهة صمت حكومي مطبق وقرارات بعيدة كل البعد عن واقع المواطن المنسي.
جحيم البادية: قطرة الماء بملايين الليرات
يواجه أبناء البادية السورية واقعاً كارثياً ومأساوياً بعد انقطاع أي مصدر مياه مستدام. وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون أبسط الخدمات الأساسية حقاً مصوناً، يعاني الأهالي من انعدام كامل للمياه، ليصل الأمر حد عدم امتلاك قطرة ماء واحدة للشرب.
هذا العجز الخدمي دفع العائلات إلى دفع ملايين الليرات شهرياً لتأمين صهاريج المياه المنقولة بأسعار خيالية قادمة من دير الزور.
ولم تتوقف المعاناة عند نزيف الجيوب والإنفاق المستنزف للمداخيل البسيطة، بل تعدته إلى ما هو أخطر: نشوب توترات واقتتال محلي على مصادر المياه العذبة ("الحلوة") بين أبناء العمومة والعشائر، في مشهد يعكس قمة الفوضى وغياب الحلول الجذرية من الجهات المعنية.
يبقى السؤال المعلق في براري السخنة والشولا: متى تصل قطرة الماء الحقيقية إلى عطاشى البادية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية