تتضح ملامح مشروع "دمشق الجديدة" الذي أعلن عنه الصندوق السيادي السوري ومجموعة أرادَ لبناء مجتمع متكامل يمتد على مساحة أربعة ملايين متر مربع غرب مدينة دمشق، يقوم على نموذج "مدينة الـ15 دقيقة"، وهو أسلوب تخطيط حضري يصل فيه السكان إلى احتياجاتهم اليومية وخدماتهم الأساسية، من رعاية صحية وتعليم وتسوّق وخدمات على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من منازلهم.
وتعمل أرادَ منذ نحو عقد في تطوير مجتمعات متكاملة واسعة النطاق، وقد أنجزت أكثر من 17,000 وحدة سكنية، مع 4,000 وحدة قيد الإنشاء وأكثر من 45,000 وحدة قيد التخطيط، بما في ذلك 11,000 وحدة في سوريا. وتمتد محفظة أعمال المجموعة إلى جانب التطوير السكني، إلى قطاعات الضيافة، والتعليم، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، والترفيه، وإدارة المرافق، وهي تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، والآن في سوريا.
وقال الأمير خالد بن الوليد بن طلال، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة أرادَ: "تمرّ سوريا بلحظةٍ محورية في تاريخها، ولديها فرصة كبيرة لإعادة الإعمار والاستثمار في المستقبل. سلمت أرادَ خلال عقدٍ من الزمن تقريباً مجتمعاتٍ كبرى ذات جودة عالية عبر أسواق متعددة وفي بيئاتٍ شديدة التعقيد.
ومن خلال العمل مع الصندوق السيادي السوري، تتمتع مؤسستنا بمكانة استثنائية تؤهلها لتوظيف هذه الخبرة هنا، بحيث نتعاون سوياً من أجل إيجاد فرص العمل، وتطوير القدرات المحلية، ودعم قطاع الأعمال السوري، والمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي. لقد تشكّل نجاح أرادَ من خلال جاهزيتنا للاستثمار طويل الأمد حيث يتردد الآخرون، وذلك عبر العمل مع شركاء يشاركوننا رؤيتنا في إيجاد مجتمعاتٍ حقيقية ومتكاملة".
ويقع المشروع على هضبة تبعد نحو 10 دقائق عن مركز مدينة دمشق و25 دقيقة عن مطار دمشق الدولي، بالقرب من منطقة المزّة. ويغطي الموقع أربعة ملايين متر مربع، وقد خُطّط ليكون مجتمعاً متكاملاً لا مجمعاً سكنياً، ويضم 11 ألف وحدة سكنية تشمل شققاً وفللاً ومنازل متلاصقة ومساكن تحمل علامات تجارية، إلى جانب مرافق تعليمية وصحية وتجارية وعامة تخدم الحياة اليومية للمجتمع.
وفي قلب المشروع حديقة عامة رئيسية بمساحة 700,000 متر مربع، أي نحو خُمس مساحة الموقع. وتُعد المرافق الصحية والتعليمية من بين الأكبر ضمن أي مشروع تطويري منفرد أعلن عنه في سوريا حتى الآن. إذ يضم المشروع مستشفى مؤلفاً من 300 سرير ومرافق تعليمية تستوعب 5,000 طالب، ومباني للخدمات الحكومية تتيح ممارسة أعمالها من داخل المجتمع.
ويضم قطاع الضيافة 500 غرفة فندقية و1,000 شقة فندقية مخدومة، إلى جانب مساحات مكتبية ومنافذ لتجارة التجزئة وحدائق ومناطق ترفيهية.
ويجمع نموذج التطوير بين خبرة أرادَ في مجتمعاتها في الإمارات. حيث يمثل مجتمع "الجادة" وسط مدينة الشارقة الجديد، ويعتبر اليوم وجهة متعددة الاستخدامات تضم أحياء سكنية ومكاتب ومنافذ لتجارة التجزئة ومرافق تعليمية وترفيهية ضمن مخطط رئيسي واحد. أما مشروع "مَسار"، فقد تطور ليصبح مجتمعاً سكنياً ضمن طبيعة خضراء يضم 9,000 وحدة سكنية ضمن ثلاثة مخططات رئيسية تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 5 ملايين متر مربع.
ويُطوَّر المخطط الرئيسي بشراكة وثيقة مع الجهات الحكومية السورية المعنية، بما يتوافق مع أولويات إعادة الإعمار وأهداف التنمية في البلاد، فيما يعمل الطرفان على تحديد مواقع إضافية للتطوير في أنحاء سوريا.
نبذة عن أرادَ
تعدّ مجموعة أرادَ أحد أسرع المطورين الرئيسيين نمواً على مستوى العالم، وهي تهدف إلى تشييد مساحاتٍ حضرية حيث يتواصل الناس ويحظون بحياةٍ أكثر صحة وسعادة.
وتغطي عمليات الشركة عدة مجالات تشمل التطوير العقاري، وتجارة التجزئة، وقطاعات التعليم والصحة واللياقة والعافية والضيافة.
وتمتلك الشركة حالياً محفظة مشاريع بقيمة 42 مليار دولار أمريكي عبر عدة أسواق تشمل الإمارات، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة، وأستراليا.
وتدير أرادَ كذلك مجموعة من العلامات التجارية والتجارب التكميلية التي تشمل نوادي اللياقة الكبرى، وعدداً من أصول تجارة التجزئة وخدمات الطعام والشراب، والمبادرات الاجتماعية.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية