أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من مصفاة بانياس إلى إعادة الحقول للإنتاج.. أليكم خطط سوريا لتخفيض الأسعار بعد الأزمة العالمية

مصفاة بانياس - سانا

لا تتوقف معالجة أزمة المحروقات العالمية في سوريا عند تعديل الأسعار، بل تتجه الخطط الحكومية نحو تقليل كلفة الوقود من مصدرها، عبر زيادة الإنتاج المحلي ورفع قدرة البلاد على تكرير النفط وتخزين المشتقات.

وتأتي أعمال عمرة مصفاة بانياس في مقدمة هذه الخطط، بهدف إعادة المصفاة إلى الخدمة بأفضل جاهزية ممكنة ورفع قدرتها على إنتاج البنزين والمازوت وبقية المشتقات. فكل زيادة في التكرير المحلي تخفف الحاجة إلى شراء مواد جاهزة من الخارج، تكون عادة أكثر كلفة وتأثراً بأجور النقل والتأمين وتقلبات الأسواق العالمية.

وتعمل الجهات المعنية، بالتوازي، على إعادة الحقول والآبار المتوقفة أو المتضررة إلى الإنتاج، وتأهيل خطوط نقل النفط والغاز والمنشآت الاستراتيجية المرتبطة بها. ومن شأن هذه الإجراءات زيادة كمية الخام والغاز المتاحة محلياً، وتوفير إمدادات أكثر استقراراً للمصافي ومحطات الطاقة.

وتشمل الخطط أيضاً رفع طاقات المصافي القائمة، ودراسة إنشاء قدرات تكريرية جديدة، وتعزيز منشآت التخزين لتكوين احتياطيات تساعد على التعامل مع الأزمات المفاجئة من دون حدوث نقص سريع في السوق.

كما تسعى الدولة إلى تنويع مصادر التوريد وعدم الاعتماد على جهة واحدة، إلى جانب جذب الاستثمارات والشراكات إلى مختلف مراحل إنتاج النفط والغاز ونقلهما وتكريرهما.

ولا يُتوقع أن تظهر نتائج هذه الخطط دفعة واحدة، نظراً إلى حجم الأضرار والحاجة إلى التمويل والتجهيزات الفنية، لكنها تمثل الطريق الأكثر استدامة لتخفيف فاتورة المحروقات.

وتقوم المعادلة على إنتاج محلي أكبر، وتكرير كميات إضافية داخل سوريا، وتقليل الاستيراد، بما يحد من تأثر الأسعار بالأزمات العالمية. وعند تحسن الإنتاج وانخفاض كلفة التوريد، تصبح مراجعة الأسعار وخفضها أكثر قابلية للتنفيذ على أسس اقتصادية مستقرة.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي