أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أليس فايدل تطالب بإعادة السوريين من ألمانيا: بين دعوات الترحيل وذكريات لقاءات AfD مع نظام الأسد

أحمد حسون يتوسط وفدا من حزب البديل

أثارت تصريحات رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أليس فايدل بشأن السوريين في ألمانيا جدلاً واسعاً، بعدما أعلنت خلال مقابلة الصيف مع القناة الألمانية الثانية ZDF، مساء الأحد 23 أغسطس/آب 2026، أن حزبها يريد إعادة السوريين إلى سوريا، وانتقدت استمرار عمليات التجنيس.

وقالت فايدل إن ألمانيا سبق أن وعدت بأن اللاجئين سيعودون إلى بلدانهم عندما تزول أسباب اللجوء، مضيفة أن «شيئاً من ذلك لم يحدث». 

وبحسب تصريحاتها، يعيش في ألمانيا نحو 1.3 مليون سوري، وقالت إن "السوريين سيُعادون جميعاً إلى وطنهم". كما انتقدت تجنيس أشخاص ترى أن عليهم مغادرة ألمانيا. ودعت كذلك إلى إغلاق الحدود وإنهاء العمل باتفاقية شنغن، قائلة إن ألمانيا ستنسحب منها إذا وصلت AfD إلى الحكم.

AfD وإعادة السوريين
تأسس حزب AfD عام 2013، وتحولت الهجرة واللجوء والهوية الوطنية إلى قضايا أساسية في خطابه. ويطالب الحزب بتشديد سياسات الهجرة وإعادة من لا يملكون حق الإقامة، كما جعل مفهوم "العودة" و"Remigration" محوراً مهماً في سياسته.

لكن موقف الحزب من سوريا وإعادة اللاجئين ليس جديداً، إذ سبق لنواب منه أن طالبوا بإعادة السوريين وزاروا سوريا والتقوا شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد.

لقاء أحمد بدر الدين حسون – 2018
في 5 مارس/آذار 2018، وصل وفد من نواب AfD إلى دمشق للاطلاع على الوضع في سوريا. وضم الوفد فرانك باسيمان، يورغن بول، أودو هملغارن، هارالد فايل، توماس رويكه، كريستيان بليكس وشتيفن كريست.

وكان أبرز لقاءات الوفد اجتماعاً مع أحمد بدر الدين حسون، مفتي سوريا السابق في عهد بشار الأسد. واستمر اللقاء نحو ساعتين، وتناول، وفق ما نشره أعضاء الوفد، أوضاع السوريين في ألمانيا وعودتهم إلى سوريا.

وكان حسون من أبرز رجال الدين المرتبطين بالنظام السوري، وعُرف بمواقفه المؤيدة لبشار الأسد خلال سنوات الثورة والحرب.

وأثارت الزيارة انتقادات في ألمانيا، خصوصاً بسبب لقاء نواب AfD بشخصيات مرتبطة بالنظام، في وقت كانت فيه سوريا لا تزال تشهد الحرب، ولم تكن الحكومة الألمانية والمجتمع الدولي يعتبرانها مكاناً آمناً لعودة اللاجئين.

وفي الفترة نفسها، دفع AfD باتجاه التفاوض مع الحكومة السورية بشأن إعادة السوريين، لكن بقية الكتل البرلمانية رفضت هذا التوجه.

زيارة 2019
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، توجه وفد جديد من الكتلة البرلمانية لـAfD إلى سوريا ضمن "مجموعة الاتصال بسوريا"، برئاسة فرانك باسيمان وفالديمار هيردت، وعضوية أودو هملغارن ويورغن بول وشتيفن كوتري. وكان من المقرر أن يلتقي الوفد ممثلين عن حكومة بشار الأسد في دمشق.

المفارقة السياسية
تمنح هذه الخلفية تصريحات فايدل الحالية بعداً إضافياً: فالحزب الذي يطالب اليوم بإعادة نحو 1.3 مليون سوري، وينتقد تجنيسهم، كان عدد من نوابه قد زاروا دمشق عامي 2018 و2019 والتقوا شخصيات مرتبطة بنظام الأسد لبحث الوضع السوري وإمكانية عودة اللاجئين.

ولا يعني ذلك أن جميع أعضاء AfD شاركوا في تلك الزيارات أو تبنوا المواقف نفسها، لكنها أصبحت جزءاً من تاريخ الحزب في الملف السوري.

وتعيد تصريحات فايدل فتح أسئلة أساسية: هل زالت أسباب اللجوء بالنسبة للسوريين بما يسمح بإعادتهم؟ ومن يحدد ذلك؟ وماذا عن السوريين الذين حصلوا بالفعل على الإقامة الدائمة أو الجنسية الألمانية؟ 

محمد نجمة - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي