بعد رحلة استمرت ثلاثة عشر عاماً من الغياب القسري والبحث المضني، تعرفت عائلة الشهيد فراس لقمس أبو فؤاد الحموي على قبر ابنهم في بلدة عتمان بريف درعا الشمالي.
رحلة الانشقاق والشهادة
حفر أبو فؤاد، ابن مدينة حماة، اسمه في ذاكرة رفاق السلاح منذ لحظة انشقاقه عن صفوف قوات النظام من ملعب البانورما، لينضم بعدها إلى "لواء المعتز بالله". حمل في قلبه حلم العودة إلى مسقط رأسه، وبقي يتردد على ألسنة رفاقه شوقه الدفين لرضا والدته التي انتظرت طويلاً طيف عودته وزفافه.
وفي الثامن من شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2013، في معركة مؤازرة ضمن معارك بوابة درعا، استُهدف أبو فؤاد إلى جانب رفيقه أسامة الحشيش بقذيفة مدفعية أُطلقت من تل عرار قرب مسجد الروضة، ليرتقي شهيداً بعيداً عن أهله وحلم عائلته، مبقياً خلفه لغزاً حول مصيره ومثواه الأخير طيلة سنوات طويلة.
???? ثوار درعا يعيدون مقتنيات رفيقهم الشهيد إلى أهله بعد 13 عاماً#زمان_الوصل
— ZAMANALWSL - زمان الوصل (@zamanalwsl) August 9, 2026
بعد رحلة استمرت ثلاثة عشر عاماً من الغياب القسري والبحث المضني، تعرفت عائلة الشهيد فراس لقمس أبو فؤاد الحموي على قبر ابنهم في بلدة عتمان بريف درعا الشمالي.
???? رحلة الانشقاق والشهادة
حفر أبو فؤاد، ابن… pic.twitter.com/GatMLnhIlc
صدفة رقمية تكشف المستور
انقطعت أخبار الشهيد تماماً منذ ذلك اليوم، وبقي أهله في حيرة من أمرهم بين أمل العودة وألم الفقد. إلى أن نشر أغيد الحاري في 28 من تموز/يوليو 2026، مقطع فيديو مصوراً يستعيد فيه ذكريات رفاق الدرب ومعارك الثورة، ليظهر في ثنايا المشاهد مقطع وثّق جانباً من معارك الجيش الحر في بلدة عتمان.
هذا الفيديو شكّل الخيط الذي تتبّعته عائلة فراس، متواصلة مع ناشره لتتكشف لهم الحقيقة الكاملة حول مكان استشهاده ودفنه، ولتنسق العائلة زيارة ميدانية إلى بلدة عتمان.
أمانات محفوظة ووفاء لا ينضب
"لم ينسَ الرفاق صاحبهم، ولم تفرط الأرض التي احتضنت جسده بأثره، ولم تُغلق القصة قبل أن يعود أهله إلى قبر ابنهم".
عند وصول العائلة إلى درعا، كان في استقبالهم أصدقاء الشهيد وقائد فصيله السابق أبو عبادة المصري، إذ احتفظ الرفاق طوال تلك السنين الطويلة بكل ما ترك فراس من أثر، وتضمنت الأمانات التي سلمت للعائلة:
• مقتنياته الشخصية: سواكه، مسبحته، وهاتفه القديم.
• مستحقاته المالية: مبلغ 28,105 ليرة، إلى جانب حصته من المستحقات التي خصصها الفصيل للمقاتلين آنذاك.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية