ما هو تعريف المستثمر في التطوير العقاري؟
إذا الأرض من الدولة، والمال من المكتتبين، هو فقط يجمع الدولار، ثم يدفع للمقاولين بالليرة السورية من أجل البناء، لم يدخل عملة صعبةإلى السوق السورية، ولا حافظ على الدولار في البلد بل حوله إلى "أسمنت"! ناهيك عن أسعار الشقق المبالغ به.
أعلن في سوريا عن عدة مشاريع تطوير عقاري، تعد المواطن بمجمعات راقية وبيوت جميلة، ولكنّ كل هذه المشاريع تعتمد على تمويل المشتري نفسه، ولا تدخل إلى البلاد أي عملة صعبة، مما سيسهم في تجفيف الدولار بالسوق السوري، وبالتالي خلق تحدٍ جديد لليرة، أين الجهات المسؤولة عن هذا؟
إن صح ما تدعيه شركة "أبيات" أنها باعت 2000 وحدة من مشروع "أبيات هيلز"، خلال يوم، فهي بذلك سحبت ملايين الدولارات من السوق السوري في 24 ساعة فقط، وإذا أضفنا الدفعات المستقبلية، وأضفنا المشاريع القادمة التي ستعمل بنفس الطريقة لشركات أخرى - سحب الدولار من السوق السوري - فنحن إذاً ننتظر كارثة، كارثة اسمها "شح الدولار"، ثم سعر ارتفاع الدولار، وتراكم ذلك مع مشاكلنا مع الدولار أساساً، سيصنع مشكلة معقدة متعلقة بالتعامل اليومي بالدولار أو استيراد المواد الغذائية والبنزين أيضاً...
ما هو الحل: نحن لسنا ضد مشاريع التطوير العقاري، لكن لابد من الدولة إلزام المطورين بإدخال الدولار إلى البلاد لبناء مشاريعهم، ثم البيع على المفتاح، أو بالحد الأدنى، اكتتاب 30% من قيمة العقار، وبقية المبلغ بعد التسليم...
في الواقع الحالي: لا بد من التدقيق على هذه المبالغ التي سُحبت من الناس، هل سيتم إخراجها من البلاد، أم سيتم إعادة استثمارها، علمًا أن الشركات تقبض من المكتتبين بالدولار وتدفع للمقاولين بالليرة.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية