أثار تكليف إبراهيم أبازيد برئاسة البعثة السورية المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات، ولا سيما أن الحديث يدور عن شخص يحمل، بحسب الوثائق المتوافرة، الجنسية الروسية، في وقت يُفترض فيه أن تمثّل رئاسة البعثة الهوية الرياضية السورية ومؤسساتها الوطنية.
ويؤكد قرار الإيفاد الرسمي تسمية أبازيد رئيسًا للبعثة، إلا أن القرار لا يقدّم توضيحًا لمعايير اختياره أو للأسباب التي دفعت إلى تفضيله على قيادات وكفاءات رياضية سورية أخرى.
ولا تقف الاعتراضات عند مسألة الجنسية، بل تمتد إلى سجل أبازيد الوظيفي؛ إذ تُظهر صور سابقة تقلّده عددًا من المناصب الرياضية خلال عهد النظام السابق. وهو ما يضع الجهات التي اختارته أمام سؤال مباشر: كيف يمكن الحديث عن إصلاح القطاع الرياضي، بينما تجري إعادة تدوير الوجوه والمسؤولين الذين كانوا جزءًا من بنيته السابقة؟
كما يشغل أبازيد حاليًا منصب مدير إدارة التنظيم الرياضي في وزارة الرياضة والشباب، أي إنه مسؤول حكومي تنفيذي، ومع ذلك أُسندت إليه رئاسة بعثة مرتبطة باللجنة الأولمبية السورية.
ويثير هذا الجمع شبهة واضحة حول تضارب الأدوار وحدود استقلال اللجنة الأولمبية عن الوزارة، خصوصًا أن قرار الإيفاد نفسه صدر عن الجهة الحكومية التي يعمل فيها.
ويطالب رياضيون وناشطون وزارةَ الرياضة والشباب واللجنةَ الأولمبية السورية بإيضاح المعايير التي استندت إليها في اختيار رئيس البعثة، وبيان أسباب استبعاد الشخصيات الرياضية المستقلة الموجودة داخل الوزارة نفسها، سواء من مديري الإدارات أو من المستشارين في مكتب الوزير، ممن يمتلكون الخبرة والكفاءة، وكان بإمكانهم تمثيل سورية في هذا الاستحقاق الرياضي بما يعكس مرحلةً جديدةً تقوم على الكفاءة والاستقلالية، لا على إعادة تدوير مسؤولي المرحلة السابقة.
كما يطالبون بتوضيح الوضع القانوني لحمل رئيس البعثة الجنسية الروسية، وما إذا كان لذلك أي أثر على أهليته لتمثيل بعثة سورية رسميًا.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية