أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رسالة إلى الرئيس... هذا ما يدور حول هيئة مكافحة الكسب

تنويه: المادة لا تقصد بالمطلق المتورطين بجرائم حرب ودماء السوريين. 

لا بد أن تفرق هيئة مكافحة الكسب غير المشروع بين أصحاب الأموال الداعمين للأسد، والممولين للمليشيات، والذين اغتنوا من الحرب، وبين رأس المال الوطني التاريخي والعائلات المنتجة العريقة التي يمتد عملها وثروتها إلى ما قبل 200 عام، وربما أكثر، وتركزت في دمشق وحلب. فكيف تريد من هذه العائلات ضخ ملايين الدولارات في مشاريع داخل سوريا، وهي تخشى الحجز الاحتياطي وإخلاء البيوت والمعامل رغماً عن القانون؟ 

التالي إجابات عن أسئلة وصلتنا عن طريق عدة متضررين، نجيب عليها بعد استشارة محامين: 
- لا يحق مطلقاً لهيئة مكافحة الكسب غير المشروع إخلاء بيت الأهل أو المسكن الخاص بناءً على قرار حجز احتياطي، وفي حال إخراج أي عائلة من منزلها دون قرار قضائي صريح، يعد ذلك مخالفة للقانون السوري، ويمكن للمتضرر اللجوء إلى القضاء الإداري (مجلس الدولة) للطعن بإلغاء القرار الإداري لتجاوز السلطة أو انعدامه في حال وجود عيب قانوني جسيم، الحجز الاحتياطي يُسجل على الصحيفة العقارية لمنع البيع أو التنازل أو الهبة، ولا يتضمن إخلاء المنزل. 

- هيئة مكافحة الكسب تقترح على الجهات ذات الاختصاص الموافقة على الحجز الاحتياطي ومنع السفر (القضاء وتخويلاً لوزير المالية)، ولا يحق لها وضع الحجز ومنع السفر دون قرار واضح وصريح من القضاء أو وزير المالية حصراً (وزير المالية يجب أن يكون ملماً بالملف ووقع عليه شخصياً أو بتفويض مباشر لأحد معاونيه). 

- لا تمتلك هيئة مكافحة الكسب الولاية المطلقة للمحاسبة الجرمية أو الجزائية التي تظل من اختصاص القضاء الأصيل والهيئات القضائية والجزائية المختصة، ولا تشكّل اللجنة بحد ذاتها "ضابطة عدلية" بالمعنى القانوني المحض الممنوح للجهات الشرطية أو الأمنية أو تحقيق النيابة العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، بل تعتمد في تنفيذ مهامها وتتبعها على التنسيق المشترك مع الجهات العامة المختصة (مثل وزارات العدل والداخلية والجهات المالية والرقابية) لجمع المعلومات وتنفيذ القرارات. 

- ليس للجنة مكافحة الكسب غير المشروع أي سند قانوني أو صلاحية لإنشاء "سجن خاص" بها أو توقيف الأشخاص دون الرجوع إلى القنوات الرسمية، ويلزم إعلام الأهل ووجود محامٍ، (هنا نجيب عن سؤال ولا نوجه اتهاماً).

- لا يحق للجنة مكافحة الكسب غير المشروع حجز أي شخص أو توقيفه لديها (داخل المكتب) بهدف إجباره على دفع مبالغ مالية أو تسويات تفترض أو تتوقع اللجنة وجوب دفعها. (هنا نجيب عن سؤال ولا نوجه اتهاماً).

- الأخطر؛ يمتلك المستثمر الأجنبي في كثير من الحالات مسارات قانونية دولية للطعن أو مقاضاة الدولة (أو مؤسساتها وهيئاتها الرسمية) خارج البلاد، وذلك استناداً إلى اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار الثنائية أو المعاهدات الدولية متعددة الأطراف، وفي حال الحكم، يمكن أن يُدفع له من أصول الدولة السورية في الخارج، فهل تعي هيئة الكسب ذلك؟ 

سيادة الرئيس،
إن تشكيل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع خطوة هامة لاستعادة الأموال العامة، لكن التوسع العشوائي في الإجراءات الاحترازية (كالحجز الاحتياطي الشامل ومنع السفر) بات يهدد البيئة الاستثمارية، وينتهك الحقوق القانونية، ويعرض الدولة لمخاطر الدعاوى والتحكيم الدولي من قِبل المستثمرين الأجانب. 

لذا نرجو تدخلكم العاجل لضبط عمل اللجنة عبر:
1. قصر تدابير تقييد الحريات والأموال على السلطة القضائية وحدها، ومنع إخلاء بيوت السكن وفقاً لقرار حجز احتياطي.
2. توفير ضمانات سريعة للطعن وحماية حقوق المستثمرين والمواطنين.
3. حماية مسار مكافحة الفساد من الممارسات العشوائية التي تعرقل التعافي الاقتصادي. 

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي