تسلط وثيقة أمنية رسمية، تعود لعام 2014، الصادرة عن ما يُسمى "مكتب المعلومات" في الأمانة العامة لقوات الدفاع الوطني، الضوء على تفاصيل بالغة الخطورة ترتبط بوجود مؤشرات قوية تؤكد استخدام منطقة "الطبب" في حي التضامن بدمشق كمقبرة مجهولة أو مكبٍّ دائم للتخلص من جثث الضحايا والمخطوفين.
اعترافات رسمية حول مصير الضحايا في "الطبب"
جاءت هذه المؤشرات صريحة ضمن التحقيقات المرتبطة بأفعال عناصر نافذة في قطاع التضامن، وتحديداً المدعو "أبو علي حكمت"، الذي استغل نفوذه الأمني والمسلح لارتكاب عمليات خطف وابتزاز متكررة.
وبحسب إفادات الموقوفين في الوثيقة ذاتها، فإن المدعو "أبو علي حكمت" قام باختطاف شخص يُدعى "عامر شباط" وابتزازه مادياً عبر دفع مبالغ مالية متكررة (50 ألف ليرة سورية في كل مرة)، لتنتهي الواقعة بتصفيته جسدياً والتخلص من جثته برميها في منطقة "الطبب".
يشير تكرار ذكر بقعة جغرافية محددة مثل "الطبب" كملاذ للتخلص من الجثث إلى أن الحادثة لم تكن فردية، بل تعكس نمطاً ممنهجاً استخدمته الميليشيات والعناصر النافذة لإخفاء معالم جرائم القتل خارج القضاء والتغطية على عمليات التصفية الجسدية للمدنيين والمخفيين، وتكتسب منطقة "الطبب" في حي التضامن أهمية بالغة في مسار توثيق الانتهاكات، حيث ترفع هذه الوثيقة من مستوى الاحتمالات حول وجود مقابر جماعية غير معروفة أو مواقع دفن سرية لم يُكشف عن كامل محتوياتها حتى اليوم، مما يستدعي مسوحات جنائية وتقنية للموقع لتحديد رفات الضحايا ومصيرهم.

زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية