أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معيدو الجامعات السورية الموفدون داخلياً يطالبون بإنصافهم: مساواة بالراتب رغم تضاعف الأعباء!

أرشيف

تحت وطأة التكاليف المعيشية وأعباء التنقل والبحث العلمي، يجد المعيدون الموفدون داخلياً في الجامعات السورية أنفسهم أمام مفارقة إدارية، تمثلت في مساواة رواتبهم براتب المعيد المتفرغ، متجاوزين بذلك نصوصاً قانونية وقرارات صريحة تكفل لهم ضعف الراتب نظراً لطبيعة إيفادهم الاستثنائية.

تعود جذور القضية إلى أحكام القرار رقم 38 لعام 2018 الصادر عن مجلس التعليم العالي، والذي ينص بوضوح استناداً إلى النظام المالي لقانون البعثات العلمية على تقاضي المعيد الموفد داخلياً ضعف الراتب المقطوع للمعيد المتفرغ. إلا أن الأمر شهد تعقيداً مع صدور قوائم الزيادة النوعية الأولى، حيث اقتصر التوضيح فيها على أجر المعيد العادي، ليتذرع بعض محاسبي الجامعات بعدم شمول المعيد الموفد بالزيادة. وبعد سلسلة مطالبات حثيثة، صدر توجيه شفوي من وزير التعليم العالي يؤكد شمولهم بالزيادة في انتظار التعليمات التنفيذية.

رغم صدور القوائم المعدلة وإدراج مسمى المعيد الموفد فيها، جاءت الصدمة للمعيدين بمساواة رواتبهم تماماً مع زملائهم المتفرغين، متغافلين عن الفاتورة الباهظة التي يتكبدها الموفد داخلياً، والتي تتلخص في التنقل الدائم والسفر المستمر بين المحافظات لمتابعة التحصيل العلمي، وأعباء الإقامة وتأمين السكن وتكاليف المعيشة طيلة فترة الدراسة خارج مدينة السكن الأصلية، واستحقاق البحث العلمي والنفقات المرتفعة للمراجع والتجارب ومتطلبات إعداد الأطروحة، إضافة إلى الالتزام المزدوج بالواجبات التدريسية والامتحانية في الجامعة الموفد إليها إلى جانب التحصيل.

ولا يتوقف الأمر عند حدود الراتب الشهري، بل يمتد ليشمل الغموض حول مصير قانون ضعف الراتب، فعدم حسم هذه المسألة قانونياً يضع المعيد أمام التزامات عكسية ثقيلة في حال تركه للبعثة، أبرزها مطالبته برد ضعف النفقات للخزينة وإلزامه بخدمة الجامعة لمدة تصل إلى ضعف مدة الإيفاد.

وأمام هذا الواقع المأزوم، رفع المعيدون كتاباً رسمياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين بتوضيح حاسم لآلية احتساب المستحقات وفق القرار 38، ورد الاعتبار المادي والمعنوي لهذه الشريحة الأكاديمية. وحتى كتابة هذه السطور، ينتظر الوسط الأكاديمي إجابة رسمية حاسمة ترفع الغموض الإداري، وتوجيه اللجان المختصة لإنصاف الكفاءات الشابة بما يحفزها على مواصلة مسيرتها البحثية والعلمية دون عوائق معيشية.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي