في قضية أعادت إلى الواجهة مخاطر الجرائم الإلكترونية المنظمة التي تستغل العمل الإنساني، يواجه المواطن الكويتي يوسف عيسى سعد العلي فصولاً معقدة من عملية ابتزاز مالي محكم تجاوزت خسائرها 950 ألف دولار أمريكي، وسط اتهامات بخروقات جسيمة وتلاعب بأدلة التحقيق في العاصمة السورية دمشق.
بدأت خيوط القضية في سبتمبر 2024 حين تلقى العلي اتصالاً من شخص انتحل صفة مواطن كويتي يُدعى الدكتور خالد البلوشي زاعماً حاجته الماسة لتمويل عملية جراحية، ومع دخول أطراف أخرى على الخط جرى استدراج الضحية عبر سيناريو محبوك حول رحلة علاجية وهمية إلى سوريا.
وتطورت الأحداث بعد التحرير عام 2025، بادعاء إصابة البلوشي بجلطة دماغية نُقل على إثرها إلى المشفى الفرنسي لتتوالى طلبات إرسال الأموال تحت ذرائع مختلفة من أشخاص قدموا أنفسهم على أنهم أفراد عائلة المريض، ولم تتوقف العصابة عند هذا الحد بل لجأت إلى حبكة مضللة شملت الادعاء باختطاف البلوشي من قبل تنظيم "داعش" ومن ثم قوات "قسد" مروراً بطلب فديات مالية وصولاً إلى سرقة الهوية الرقمية.
وعقب تحرك القضاء السوري، وتوقيف ثلاثة من المتورطين الرئيسيين وهم ملك محي البلو وشقيقتها ندى وزوجها محمد أحمد عبد الرحمن، شهد مسار التحقيق منعطفاً خطيراً يتمثل في اختفاء دليل مادي حاسم تمثل في قرص مدمج وذاكرة تخزين تضمنت مقاطع صوتية توثق عمليات الابتزاز.
وأدى فقدان الدليل إلى صدور قرار مثير للجدل عن قاضي التحقيق الثاني بريف دمشق قضى بتعديل وصف الجرم الاحتيال عبر الشبكة.
مع إسقاط تهمة الخطف بقصد طلب الفدية بالتزامن مع منع محاكمة أربعة عشر شخصاً وُجهت إليهم تهم استلام الحوالات المالية.
وأمام هذا الواقع وجّه المواطن الكويتي مناشدة عاجلة إلى وزارتي العدل والداخلية في سوريا عبر القنوات الدبلوماسية مطالباً بإعادة التحقيق الشامل وكشف كافة الأيادي الخفية والتحقيق في ضياع الأدلة واسترداد الحقوق المالية كاملة.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية