كشرت هولندا عن أنيابها وقطعت شوطا كبيرا نحو الدور الـ32 من مونديال 2026، مع تحقيقها رقما قياسيا بعدد المباريات المتتالية من دون هزيمة في النهائيات (14 من دون احتساب الخسارة بركلات الترجيح)، باكتساحها السويد 5-1 السبت في هيوستن ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
وكانت بداية هولندا مخيبة للآمال حيث اكتفت بتعادل أمام اليابان 2-2 رغم تقدمها مرتين، وبالتالي دخلت اللقاء السويد وهي مطالبة بالفوز، لاسيما أن الأخيرة اكتسحت تونس افتتاحا 5-1.
نجح الهولنديون في تحقيق المطلوب بفضل ثنائية لكل من براين بروبي (5 و17) وكودي خاكبو (47 و54) وهدف للبديل كريسنسيو سامرفيل (89)، حاسمين مواجهتهم الأولى في المونديال ضد منتخب أوروبي منذ الانتصار الكبير على إسبانيا 5-1 عام 2014.
وقال نجم وسط هولندا السابق كلارنس سيدورف لشبكة فوكس "التطور الذي حصل اليوم هو التحوّل الدفاعي والضغط على الخصم، بالإضافة إلى المقاربة الفاعلة هجوميا".
وبعدما عادلت الرقم الذي حققته البرازيل في نسختي 1958 (6) و1962 (6) وبداية نسخة 1966 (1) بتعادلها افتتاحا، انفردت هولندا بالرقم القياسي لعدد المباريات من دون هزيمة في البطولة (باستثناء ركلات الترجيح) بعدما رفعته إلى 14 منذ خسارتها في نهائي 2010 أمام إسبانيا 0-1 بعد التمديد (9 انتصارات و5 تعادلات).
لكن عندما حققت البرازيل هذا الانجاز في 1958 و1962 و1966، انتهى بها الأمر بإحراز لقب النسختين الأوليين.
صحيح أن "البرتقالي" خرج من نسختي 2014 و2022، لكن الإقصاء جاء في المرتين عبر ركلات الترجيح التي لا تدخل في حسابات الهزائم بل تحسب كتعادل.
كما رفع المنتخب الهولندي عدد مبارياته المتتالية من دون هزيمة في دور المجموعات إلى 18 في انجاز قياسي (هزيمته الأخيرة تعود إلى نسخة 1994 عندما هزمته بلجيكا 1-0 في أورلاندو).
ووصلت هولندا أيضا إلى هدفها الـ101 في النهائيات التي خاضت فيها النهائي ثلاث مرات وخسرتها جميعها (1974 و1978 و2010).
وفي المقابل، فشل المنتخب السويدي في تحقيق فوزين تواليا في مستهل مشواره منذ عام 1958 عندما بلغ النهائي.
ويتأهل بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12 إلى الدور الثاني إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، ما يجعل "البرتقالي" في موقف جيد قبل الجولة الأخيرة ضد تونس في 25 الحالي.
تبديل ناجع لكومان
وأجرى مدرب هولندا رونالد كومان تعديلا وحيدا على التشكيلة التي تعادلت مع اليابان، إذ زج ببروبي أساسيا في خط المقدمة على حساب سامرفيل، فيما بدأ نظيره الإنكليزي غراهام بوتر المواجهة الثانية فقط بين المنتخبين، بعد الأولى عام 1974 في دور المجموعات أيضا (0-0)، بنفس التشكيلة التي خاضت المباراة الافتتاحية.
وكان كومان مصيبا في قراره، إذ ضرب بروبي ومنح بلاده التقدم بعد 5 دقائق فقط على البداية إثر هجمة مرتدة سريعة بدأت من الحارس بارت فيربروخن حتى وصلت الكرة إلى خاكبو المتقدم على الجهة اليسرى، فعكسها عرضية لتجد مهاجم سندرلاند الإنكليزي الذي أودعها الشباك.
وكان فيكتور يوكيريس قريبا جدا من إدراك التعادل بعد ثوان معدودة، لكن الحارس فيربروخن تألق في وجه نجم أرسنال الإنكليزي (7).
لكن وبعد ضغط متواصل، ضرب بروبي مجددا وعزز تقدم بلاده بهدف ثان بعدما انقض على كرة عرضية من دنزل دومفريس وحولها في الشباك من مسافة قريبة (17).
وتبادل بعدها الطرفان الهجمات وكان يوكيريس قريبا من تقليص الفارق لكن فيربروخن تألق مجددا في الدفاع عن مرماه (37)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة حين توغل دونييل مالين في الجهة اليمنى قبل أن يلعب الكرة لتمر من أمام باب المرمى من دون أن تجد من يتابعها في الشباك (41).
واعتقد السويديون أنهم وجدوا طريقهم إلى الشباك برأسية غوستاف لاغربيلكه إثر ركلة حرة، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل (45)، قبل أن يتألق الحارس الهولندي في وجه ركلة حرة ليوكيريس (3+45) وتسديدة بعيدة من ياسين عياري (5+45).
وعلى غرار الشوط الأول، ضرب الهولنديون بقوة في مستهل الثاني وسجلوا الهدف الثالث عبر خاكبو الذي وصلته الكرة على القائم الأيمن بعرضية من سامفريل الذي دخل بدلا من مولين (47).
ووجه خاكبو ضربة شبه قاضية للسويديين حين سجل هدفه الشخصي الثاني وهدف بلاده الرابع بعدما تبادل الكرة مع سامرفيل قبل أن يتقدم بها في الجهة اليسرى ويسددها قوية أرضية على يمين الحارس (54).
وأعاد البديل أنتوني إيلانغا شيئا من الأمل للسويديين حين أنسل خلف الدفاع بعد تمريرة من ألكسندر أيزاك قبل أن يسدد في شباك فيربروخن (54).
ورغم الفرص التي حصل عليها الطرفان، بقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 89 حين أضاف سامرفيل الخامس بعد لعبة جماعية انهاها بتسديدة من خارج منطقة الجزاء (89).
أ ف ب
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية