في النظام الداخلي الجديد للشركة السورية للبترول، توجد نقطة جوهرية تستوجب التوقف عندها بجدية، وهي المادة (18) المتعلقة بمكافآت ومزايا مجلس الإدارة واللجان، إذ أقر النظام تعويضات مقطوعة بالدولار الأمريكي لأعضاء المجلس عن حضور الجلسات.
وبحسب الأرقام الواردة، يتقاضى رئيس مجلس الإدارة 1,500 دولار عن الجلسة الواحدة، بينما يتقاضى العضو 1,000 دولار. وهذا يعني أنه في حال عقد اجتماعين شهرياً كحد أدنى، ستصل التكلفة السنوية لتعويضات أعضاء المجلس المكون من 5 أعضاء إلى 57,000 دولار.
تثير هذه السياسة المالية انتقادات جوهرية، كون التعويض يقتصر على حضور الجلسات دون ربط هذه المبالغ المرتفعة بمؤشرات أداء ملموسة أو نتائج اقتصادية تخدم قطاع النفط.
كما أن الشركة تتحمل -بجانب التعويضات- كافة نفقات النقل والانتقال والإقامة الفعلية للأعضاء، وهو بند نفقات مفتوح يفتقر إلى سقف مالي محدد ويجعله عرضة للاستنزاف المالي.
ويبرز تخصيص مبالغ بالعملة الصعبة كبدلات حضور كسياسة تفتقر إلى التناسب مع الواقع الاقتصادي العام، خاصة مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة، مما يضع الشركة في مواجهة تساؤلات حول مدى كفاءة هيكلية الإدارة في ضبط النفقات وما إذا كان هذا البند يخدم مصلحة تطوير القطاع أم يكرس امتيازات إدارية مكلفة.

زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية