دخل الإضراب العمالي في معمل "زنوبيا" يومه الثالث، وسط تصاعد في وتيرة الاحتجاجات وتمسك العمال بمطالبهم المعيشية، رغم الضغوط التي تمارسها إدارة المعمل لإنهاء التحرك.
وشهدت ساحة المعمل، اليوم الأربعاء، تحركاً رسمياً للوقوف على تداعيات الأزمة، حيث حضر "أحمد الرحيل"، مسؤول المنطقة، يرافقه وفد من التأمينات الاجتماعية، في مسعى لاحتواء الموقف والاستماع لمطالب العمال، وسط تغطية إعلامية موسعة وثقت هذا التجمع العمالي.
مفاوضات متعثرة وتهديد بالإغلاق
وعلى هامش الزيادة الرسمية، عُقدت جلسة تفاوض بين لجنة الإضراب الممثلة للعمال وإدارة المعمل. ووفقاً لمصادر عمالية، قوبلت مطالب المحتجين بعرض "متواضع" من قبل صاحب المعمل، تمثل في زيادة أجور قدرها 500 ألف ليرة سورية فقط، مشروطاً بقبول العمال فوراً للعودة للعمل.
واتخذت الإدارة منحى تصعيدياً خلال الاجتماع، حيث لوّح صاحب المعمل بإغلاق أبواب المنشأة بشكل نهائي في حال إصرار العمال على رفض العرض أو التمسك بسقف مطالبهم المرتفع.
إصرار على المطالب
من جانبها، أصدرت لجنة الإضراب بياناً (رقم 3) أكدت فيه رفضها التام لـ"سياسة الترهيب" التي تتبعها الإدارة، معتبرة أن العرض المقدم لا يلامس الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية للعمال في ظل الظروف الراهنة.
وجددت اللجنة التأكيد على المضي قدماً في الإضراب الشامل حتى الاستجابة الكاملة لكافة المطالب المشروعة، داعيةً زملاءهم العمال إلى الحفاظ على وحدة الصف والثبات في الموقف.
ويأتي هذا التحرك العمالي في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية ردود فعل الجهات المسؤولة، وما إذا كانت ستتدخل بفعالية أكبر لضمان حقوق العمال من جهة، واستمرارية العمل في المنشأة من جهة أخرى، بعيداً عن لغة التهديد.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية