كشفت مصادر رقابية لـ "زمان الوصل" أن حجم الاختلاس المرتبط بملف التلاعب بدرجات الحرارة عند استلام مادتي البنزين والمازوت في المحطات الحكومية في سوريا، تجاوز 2.5 مليون دولار كحصيلة أولية، إضافة إلى ما يقارب مليون دولار في مراكز توزيع المازوت بدمشق وريفها، (أحصي من المبلغ الكلي نصف مليون على 17 محطة حكومية في دمشق).
وبحسب المصادر، فإن المخالفات طالت عدداً المراكز الرئيسية، بينها مركز دمر، مركز صحنايا، مركز قطنا، إضافة إلى مستودعات القدم 202 و203، حيث جرى تهريب عشرات آلاف الليترات إلى السوق السوداء، رغم أن هذه المراكز مسؤولة بشكل مباشر عن تزويد القطاعات الحيوية في الدولة، ومنها الأفران، والصحة، والاتصالات، والمياه.
وأكدت المصادر أن أصل الخلل يعود إلى تعميم اعتماد درجة الحرارة الظاهرية 15 درجة مئوية عند الاستلام، والذي أصدره مدير التشغيل والصيانة في شركة محروقات خلال الشهر الأول من عام 2025، واعتبرته جهات فنية وإدارية قراراً غير مدروس فتح الباب واسعاً أمام التلاعب بالكميات وتحقيق فروقات استُثمرت بطرق غير مشروعة.
وأضافت المصادر أنه وبعد التنويه المتكرر من قبل "زمان الوصل" ونشر عدة تقارير حول السرقات الحاصلة في المحطات الحكومية، جرى إلغاء التعميم خلال الشهر الثالث من عام 2026، إلا أن ذلك جاء بعد وقوع خسائر مالية كبيرة وتضرر واضح في منظومة التوزيع.
وأشارت المصادر الرقابية إلى أن اللجنة التفتيشية من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المكلفة بالتحقيق تتعرض حالياً لضغوط كبيرة بهدف عدم التوسع في التحقيقات، مع وجود محاولات واضحة لتجنيب بعض الأسماء المحاسبة وإخراجها من دائرة الاتهام، رغم المعطيات والوثائق التي تشير إلى مسؤوليات مباشرة في هذا.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية