أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استنساخ القاطرجي: "ستار بيترونوفا" تبتلع مصفاة حمص بعقد إذعان رسمي

مصفاة حمص - سانا

قدمت شركة "ستار بيترونوفا للطاقة" عرضاً استثمارياً للمؤسسة العامة للتكرير التابعة للسورية للبترول، يتضمن السيطرة الكاملة على وحدة التقطير 100 في مصفاة حمص تحت غطاء التأهيل والتشغيل، محددة كلفة إجمالية تقارب 20.1 مليون دولار مقسمة على مرحلتين، مقابل الاستحواذ على نسبة أرباح خيالية تصل إلى 35% من تكرير النفط الخام!

تفاصيل الصفقة المليونية: السيطرة بالتقسيط
تكشف الوثائق الموقعة من المدير العام للشركة "عبود الخلف" يكنى أيضا حمد الخلف، أن الاتفاق صُمم على مرحلتين لضمان الهيمنة التدريجية:
• المرحلة الأولى (1 - 3 سنوات): رصدت لها الشركة 8.15 ملايين دولار تشمل صيانة أبراج التقطير الجوي والفرن، وتغيير المجموعات والمضخات التالفة لرفع الطاقة التكريرية من 25 ألفاً إلى 33 ألف برميل يومياً.

• المرحلة الثانية (4 - 7 سنوات): رصدت لها الشركة 11.98 مليون دولار لاستبدال منظومات التحكم وإعادة تأهيل برج التقطير الفراغي 103، بهدف قفز الإنتاج إلى 38 ألف برميل يومياً.

شروط الإذعان: أرباح مطلقة وحق البيع المباشر
تفرض وثيقة العرض شروطاً استثمارية تجرد المؤسسات العامة من سيادتها التشغيلية، وأبرزها:
• اقتطاع الأرباح: تستحوذ الشركة في المرحلة الأولى على 35% من أرباح التكرير في السنة الأولى، و30% في الثانية، و25% في الثالثة، بينما تأخذ 30% في السنة الأولى من المرحلة الثانية صعوداً وهبوطاً لضمان استرداد سريع للأموال.
• الحق في النفط والبيع: تمنح المادة الرابعة من الصفحة الثالثة للشركة الحق في بيع جزء أو كل كميات المشتقات النفطية الناتجة عن التكرير في السوق الداخلية عبر شركات مؤهلة، مما يفتح الباب لإنشاء سوق سوداء مقوننة.
• تأمين الخام المستورد: في حال عجز المصفاة عن تأمين النفط الخام، تتولى الشركة استيراده وتثبيت ثمنه وفق نشرات الأسعار العالمية، على أن تسدد الدولة  القيمة خلال 10 أيام فقط من نهاية شهر التكرير.

غياب الرقابة: عجز مصطنع لتمرير العقود
يظهر التدقيق في الأرقام أن الكلفة السنوية المطلوبة للمرحلة الأولى لا تتجاوز 2.7 مليون دولار سنوياً، وهو مبلغ بسيط لقطاع النفط الحكومي، مما يشير إلى تعمد تغييب القدرة التمويلية العامة لتمرير العقد لصالح أدوات تجارية جديدة تسير على خطى "القاطرجي".

تضمن البند الأخير من العرض أحقية الشركة في السيطرة على بقية الوحدات الإنتاجية في المصفاة وتعميم الحالة الاستثمارية عليها فور نجاح الطرح الحالي، مما يعني خصخصة مقنعة لكامل مصفاة حمص وسط صمت الأجهزة الرقابية. 

علمًا أن شركة ستار بترونوفا استحوذت مؤخرًا على عقد نقل النفط الخام من المناطق الشرقية إلى المصافي، مع أرباح  عالية جدًّا. وكذلك شركة تعزير العائدة لنفس الشخص حمد الخلف، مالك شركة بترونوفا، حصلت على عقد تأهيل حقول النفط بقيمة 12 مليون دولار بالتراضي، مع دفع نصف المبلغ مقدما. 

ومع هذا العقد الجديد، يسيطر الخلف بشركاته على جزء كبير من النفط السوري وعمليات نقله "بالتراضي"! 











الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي