كشفت مصادر خاصة لـ "زمان الوصل" أن الرئيس أحمد الشرع أصدر توجيهات عاجلة تقضي بدفع مقابل مالي إضافي ومكافآت تشجيعية لكل طن من محصول القمح يتم تسليمه من قِبل المزارعين لصالح مراكز الحبوب الرسمية، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة توازن السوق وحماية المنتج المحلي.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن هذا التدخل الرئاسي جاء استجابةً للتقارير الميدانية والاعتراضات التي أبداها الكثير من المزارعين والفلاحين بشأن عدم إنصاف التسعيرة الرسمية السابقة المقرة من قِبل الجهات الاقتصادية، والتي تبين أنها لا تغطي التكاليف الحقيقية للإنتاج في ظل التضخم وارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والمستلزمات الزراعية.
مكافأة تشجيعية
وأشارت المصادر إلى أن التوجيهات قضت بمنح مبالغ إضافية (بمثابة مكافأة تشجيعية) تُضاف إلى سعر الشراء المعتمد أساساً من قِبل وزارة الاقتصاد والصناعة، لضمان حصول الفلاح على هامش ربح عادل يحفزه على الاستمرار في الإنتاج وعدم العزوف عن زراعة هذا المحصول الاستراتيجي.
معركة القمح والأمن الغذائي
ويأتي هذا القرار في توقيت حساس يواجه فيه قطاع الزراعة تحديات جمة ترتبط بتباين تكاليف الإنتاج مع الواقع المعيشي. ويُعد القمح مادة سيادية وعصب الأمن الغذائي للبلاد؛ لذا فإن أي خلل في تسعيره قد يدفع المزارعين إلى التوجه نحو زراعات بديلة أو بيع المحصول لتجار السوق السوداء، مما يهدد المخزون الاستراتيجي للدولة ويزيد من فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة.
ومن المتوقع أن تبدأ المراكز الرسمية باستلام المحاصيل وفق الآلية المالية الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة، وسط آمال بأن تسهم هذه التسهيلات في قطع الطريق أمام محاولات احتكار المحصول أو تهريبه. عرض
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية