في خطوة تشجيعية تهدف إلى دعم الكوادر العمالية وتقديراً للجهود الاستثنائية المبذولة في ظل الظروف التشغيلية المعقدة، أصدرت وزارة الطاقة في الجمهورية العربية السورية قراراً يقضي بمنح مكافأة مالية تشجيعية لكافة العاملين في المؤسسات والجهات التابعة لها في قطاع الكهرباء.
وحمل القرار الصادر الصبغة الرسمية تحت رقم 119/ت وبتاريخ 17 أيار 2026، ممهوراً بتوقيع معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء، المهندس عمر شقروق.
ووفقاً لنص الوثيقة الرسمية، وجهت الوزارة كتابها إلى كل من المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء والمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، لتقديم مكافأة مالية مقطوعة قدرها 10000 ليرة سورية (عشرة آلاف ليرة سورية فقط لا غير) لكل عامل على رأس عمله، وذلك بناءً على السيولة النقدية المتوفرة لدى تلك الجهات وبموجب أوامر دفع رسمية.
وجاء في متن القرار إدراج أربع فئات رئيسية من العاملين لضمان شمولية التعويض وتغطية كافة القوى العاملة القائمة على رأس عملها بتاريخ صدوره، وهي: العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم /50/ لعام 2004. والمعادون للعمل وفقاً لأحكام القانون رقم 53 لعام 2021. والمكلفون بالعمل لدى الوزارة والجهات التابعة لها بموجب القانون رقم 53 لعام 2021.
والعاملون سابقاً لدى "الإدارة الذاتية - قسد" والذين تم تعيينهم وتسوية أوضاعهم بموجب صكوك استخدام رسمية.

استثناء قانوني لتوسيع مظلة المستفيدين
وشكل البند القانوني الوارد في القرار نقطة ارتكاز إدارية هامة؛ حيث نص القرار صراحة على استثناء هؤلاء العاملين من سقف المكافآت الوارد في قرار وزارة الكهرباء رقم /2160/ لعام 2020.
وهذا الاستثناء التشريعي من شأنه إتاحة المجال للمؤسسات المعنية بتجاوز الحدود القصوى الحتمية للمكافآت السنوية أو الشهرية المقرة سابقاً، مما يسمح بصرف هذا المبلغ كاملاً كحافز إضافي منفصل بمناسبة تزامن عيد العمال وقرب حلول عيد الأضحى المبارك.
التوقيت والدلالة
يأتي صدور هذا القرار بالتزامن مع مناسبتين بارزتين هما عيد العمال وعيد الأضحى المبارك، وهي الفترة التي تشهد عادةً ضغوطاً معيشية واستهلاكية متزايدة على الأسر. وتدرج المصادر الإدارية مثل هذه المكافآت في إطار المحاولات الحكومية الرمزية لدعم القدرة الشرائية للعاملين في القطاعات الخدمية الحيوية.
ويحمل شمول البند الرابع المتعلق بـ "العاملين سابقاً لدى الإدارة الذاتية" دلالة إدارية وسياسية واضحة، تشير إلى استمرار التوجه الحكومي نحو تسوية الأوضاع الوظيفية والقانونية للموظفين في المناطق التي شهدت تحولات ميدانية، وإدماجهم بالكامل ضمن الهياكل الإدارية والمالية الرسمية للدولة لضمان استمرارية المرفق العام.
تحديات قطاع الطاقة
ويواجه قطاع التوليد والنقل في سوريا تحديات بنيوية وهيكلية واسعة جراء نقص حوامل الطاقة وأعمال الصيانة المستمرة، مما يجعل الكوادر الفنية والعمالية تحت ضغط تشغيلي متواصل لتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الكهربائي، وهو ما بررته الوزارة في ديباجة قرارها بـ "نظراً للجهود المبذولة من قبل العاملين في خدمة المصلحة العامة".
فارس الرفاعي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية