أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مخترعان سوريان يبتكران عنفة ريحية بسيطة لتوليد الكهرباء

بأدوات بسيطة وفي المتناول، وبكلفة تضاهي وسائل توليد الطاقة النظيفة الأخرى، تمكن المخترعان حسان أمين وحسن كلتوم من تصميم نموذج جديد من العنفات الريحية بطريقة مختلفة كلياً عن مثيلاتها التقليدية المولدة للطاقة الكهربائية.

يؤمن المخترعان أمين وكلثوم بأنه لو انعدمت الرياح -هذه الطاقة المتجددة التي منّ اللـه علينا بها، لانعدمت الحياة معها، مستذكرين بأنها سيرت سفناً وأدارت الطواحين، ولذلك علينا استغلالها كيفما أمكن ذلك.
المخترع أمين قال لـ«الوطن»: إن ما يميز اختراعهما يتمحور حول تحقيق الدوران المستمر حتى لو هب التيار الهوائي من أي اتجاه كان دون الحاجة لدفة توجيه.
وبين أمين أن العنفة تتلقى القدرة الحركية العمودية وتحولها بواسطة علبة سرعة إلى أفقية مدخلها (1) ومخرجها (80) دورة تؤمن الدوران لبكرة قطرها 8 سم مربوطة إلى محور يتصل بمولدة كهربائية 12 فولتاً 50 أمبيراً.
ويفضي سير العملية الدورانية في العنفة العلوية إلى 200 دورة بالمولدة مقابل دورة واحدة كاملة من العنفة «360 درجة» وذلك تبعا لقوانين الحركة المعروفة، مشيراً إلى «أن تحقيق التوليد المثالي يستلزم على الأقل 5 دورات من العنفة بالدقيقة.. وبهذا نستطيع تعبئة وتخزين الكهرباء بالمدخرات وليكن عددها 4 مدخرات.. كل واحدة منها 75 أمبيراً، نقوم بوصلهما جميعاً عن طريق التفرع، قبل أن نأخذ من آخر بطارية قطباً سالباً وقطباً موجباً نصلهما برافع جهد من 12 فولتاً مستمراً إلى 220 فولتاً متناوباً، وبهذا نستعمل رافع جهد يصل أحياناً إلى 5000 واط».
ويجزم الشريك المخترع حسن كلثوم بأن الطاقة التي يمكن للعنفة أن تزودنا بها تكفي لتزويد منزل كامل التجهيزات بالكهرباء من إنارة وتشغيل ثلاجة وغسالة وغيرها، مشيراً إلى أنه لا بد من استعمال منظم لحفظ تردد الكهرباء والفولت، ويجب تركيبه بعد رافع الجهد تحقيقا لعامل الأمان.
ويمكن للقوة الكهربائية المتولدة تسخين المياه بواسطة سخان 500 فولت يمكن وضع اثنين منهما في قاظان المنزل، لنحصل خلال فترة لا تتجاوز 70 دقيقة على ماء تصل درجة حرارته إلى 70 درجة مئوية، كما يمكن سحب الماء الساخن واستعماله للتدفئة في المزارع والبيوت الريفية بإضافة مشع يعمل على الماء الساخن لكل غرفة، وبهذا -يضيف كلثوم- يمكننا الاستغناء نهائياً عن الطاقة الشمسية التي لا تعمل ليلاً وخلال الأيام الغائمة والماطرة في حين هذا الجهاز يعمل بشكل مستمر.
كما تزود المولدة بجهاز يبطل عملها في حال امتلاء المدخرات.
ويقول المخترعان أمين وكلتوم: «إذا حصلنا على القوة الميكانيكية والدورانية نستطيع الحصول من خلالها على الكهرباء وبالكهرباء نحصل على الإنارة وإمداد المنزل والمزرعة وغيرها بالكهرباء ويمكن أيضاً الحصول على الماء الساخن بواسطة السخانات التي تركب بالقاظان المعزول لغاية 98 درجة مئوية لنحصل بذلك على التدفئة، وبعد تزويد القاظان بحساس ومضخة ماء بطيئة ومواسير معدنية يمكن توصيل الماء إلى المشعات التي تنشر الحرارة ضمن أرجاء الغرف وهذا كله بالاستغناء عن الوقود الأحفوري.
ويضيفان: هذا النوع من العنفات الريحية البسيطة يتمتع بمواصفات جيدة وغير مطروقة من قبل حيث تم تجريبها، وفي حال تم ترخيصها يمكن أن نرى طلباً كبيراً عليها بسبب الطلب الكبير على الطاقة كما أنها ستخلصنا من نسبة عالية من التلوث البيئي.

الوصف الفني للاختراع
تتألف العنفة من عدة أجزاء هي: الحامل الدوار، المخاريط (أو موشور) مقطعه العرضي مثلث متساوي الساقين والأضلاع مفتوحة من الأمام، محور نقل الحركة العمودية، البرج، علبة السرعة، بكرات سيور جلدية، مولدة كهربائية (دينمو) سيارة 12 فولتاً، سخانات، مكابح ذاتية، مكبح يدوي، رافع جهد من 12 فولتاً مستمراً إلى 220 فولتاً متناوباً، منظمة قوة التيار لضبط الأمبير والفولت.
أما الحامل الدوار فهو عبارة عن محور من حديد الفولاذ ارتفاعه 125 سم منه 40 سم ضمن علبة زيت مزودة برومانات، أما الجزء العلوي من المحور فيثبت فيه صاجة حديد دائرية قطرها 25 سم من الأسفل وفي الأعلى واحدة أخرى ويقسم محيطها إلى 6 أقسام متساوية ودقيقة وفي كل قسم ثقبان بقطر 13مم لتثبيت الأذرع ذات الطول 236 سم وفي نهايتها يرتكز مخروط قطره 100 سم وعمقه 86سم وزاويته 60 درجة أي إنه متساوي الأضلاع والزوايا أو نضع موشوراً طوله 200 سم وزواياه 60 درجة وأضلاعه 60 سم وننزل من المحور العمود تربيعة نقل الحركة كالموجود بمقود السيارة لكي تمنع الاهتزازات والذبذبات وتحافظ على الدوران والتوازن.
المحور النازل لأسفل البرج مثبت بأسفل البرج بواسطة رومانات عدد2 البعد بينهما 30 سم وبهذه المسافة تركب علبة السرعة عمودية المدخل وأفقية المخرج وتكون 1/80 دورة وبالمحور الأفقي تثبت بكرة 20 سم ونوصلها بالدينمو الذي قطر بكرته 8 سم بواسطة سير جلدي البرج وهو مصنوع من زوايا الفولاذ (6سم × 6 سم) ÷ 6مم له أربع أرجل قاعدته العلوية 40 سم والسفلية 150 سم. وهذا إذا كان ارتفاعه 6م ويركب على أسطح البيوت البيتونية أما إذا ركب في الأرض فيكون الارتفاع 14م وقاعدته السفلية 250 سم.
أما المخاريط فهي مصنوعة من الصاج الحديدي سماكته 0.5 مم وقطر القاعدة 100 سم وارتفاع أضلاعه 100 سم، أما العمق 86.6 وانفراد المخروط يشكل نصف دائرة قطرها 200 سم وطول محيطها 314 سم أي نصف محيط الدائرة ومساحة فوهة المخروط ذات القطر 100سم = 7850 سم2 ويمكن أن تكون هذه المخاريط مصنوعة من الفيبر كلاس وللحصول على قوة أكبر نبدل المخاريط بموشور طول 200 سم وعرض 60 سم أي مثلث متساوي الأضلاع والزوايا فتكون مساحته 60×200=1.2م2 أي ما يقارب ضعف المخاريط.
وبالنسبة للمكابح اليدوية فنقوم بوضع دسك فولاذ في أسفل المحور الدوار وهو يدور مع المحور ومن ضمن الدسك وسائد (كوليات) سيارة موصولة بكبل أو سلسلة لأسفل البرج بواسطة ماناويل يدوي نشده لتضغط الكوليات على جدار الدسك فتتوقف وهذه المكابح فقط لأعمال الصيانة والإصلاح.
وتعمل المكابح الذاتية العمل عند السرعات العالية التي تصل إلى 90 كم/سا وتقلل من سرعة الدوران وهي عبارة عن ذراعين متقابلين طول الذراع 200 سم وفي نهاية كل ذراع كتلة حديد وزنها 2 كغ موثوقة بنوابض شد قطرها 2 سم وقطر أسلاكه 2مم وبالطرف الملاصق لمحور الدوران هناك دسك معدني مجوف من الأسفل ومغلق من الأعلى وثابت لا يدور بل الكوليات هي التي تدور بعكس المكابح اليدوية وترتكز الكوليات (الوسائد) ضمن الدسك.
وفي حال ارتفاع عدد الدورات أكثر من 15 دورة أي سرعة الرياح 90كم/سا تقوم الكتلة المعدنية بالخروج بالقوة النابذة وتشد الكتل المعدنية النوابض والكوليات تضغط على الدسك فهذه الكتل المعدنية تخفف من سرعة دوران العنفة.

الوطن
(30)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي