أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رهائن المساومة".. الدورة المستندية لإعدام السوريين في "الفرع 291"

تحول "فرع 291" في المخابرات الجوية السورية بين عامي 2012 و2017 إلى مختبر لإدارة القمع البيروقراطي، حيث لم يكن المعتقل سوى رقم في إضبارة تُقايض عليها السلطة أو تُنهي حياته بقرار إداري. 

وبحسب ما تكشفه معلومات الدورة المستندية التي تبدأ من زنزانة الموقوف وتنتهي على مكتب "مدير الإدارة" في دمشق، المسؤولة عن عدة أفرع للجوية.

رهائن لا معتقلون
تثبت المعلومات أن الاعتقال تجاوز التهم الجنائية إلى الاستخدام السياسي. حيث وثقت حالة المعتقلة (ي.ن.ج)  التي نُقلت من سجن النساء ليُقرر رئيس الفرع "التحفظ عليها للاستفادة منها في ملف المفاوضات الجارية مع الإرهابيين". لم تكن (ي) وحدها، إذ تكرر هذا النهج مع معتقلين آخرين مثل "ياسين سعيد المصري"، مما يؤكد تحويل الفرع إلى مخزن "رهائن" للمساومات الميدانية.

هيكل القمع التقني
برز القسم الفني والإلكتروني بقيادة العقيد المهندس "ياسين درة" كذراع حديثة للاختراق. لم تكتفِ المخابرات الجوية بالتعذيب الجسدي، بل أدارت عمليات اختراق رقمي لحسابات شخصية ومراسلات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. 

واقترح درة استخدام هذه "المحادثات المخترقة" كوثائق هامة تُقدم للأمم المتحدة لدمغ المعارضين بـ "الإرهاب"، في محاولة لشرعنة القمع دولياً عبر أدلة رقمية مسلوبة.

مقصلة الميدان
خلف عبارات "قيد التحقيق" و"سرعة البت بوضعه"، تظهر محكمة "الميدان" كوجه آخر للتصفية الجسدية. أحال الفرع المئات، ومنهم "بسام عبد الوهاب حوارة" و"فهمي صالح الهنداوي"، إلى محكمة الميدان العسكرية، وهو إجراء كان ينتهي غالباً بالإعدام. 

المعلومات تظهر "لجنة مقابلة المحالين للميدان" برئاسة الرائد "مؤيد عيسى" كآخر محطة للموقوف قبل التنفيذ.

بيروقراطية الموت
أدار المساعد الأول "معروف الكنج" شؤون الأضابير الصحية والإدارية، حيث كان الموت يُسجل كحدث يومي روتيني. في سجل "الوضع الصحي"، تظهر حالات مثل "عدي زياد السعيفان" الذي نُقل للعزل.

قائمة التنفيذ
القرار في الفرع كان يمر عبر هرمية تبدأ من المحققين (مثل المقدم طارق سليمان والرائد رائد دعبول) وصولاً إلى "اللواء مدير الإدارة". 

وتثبت المراسلات أن المساعدين (أمثال عماد تركية وعلاء الأسعد وسومر) كانوا المحرك التنفيذي لنقل "الأضابير الفورية" التي حسمت مصير آلاف السوريين بين عامي 2012 و2017.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (3)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي