كشفت تصريحات حديثة للمهندس يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول (SPC)، عن استحواذ الشركة على أدوار سيادية تتجاوز إنتاج النفط إلى تمويل رواتب الدولة ومشاريع الإعمار بقرار مباشر من رئاسة الجمهورية.
أكد قبلاوي في مقابلة ببرنامج "صالون الجمهورية" أن إيرادات الشركة غطت زيادة الرواتب الأخيرة بنسبة 500%، إلى جانب تمويل بناء مستشفيات وطرق ومدارس في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور وحلب.
- تجاوز الهياكل المالية: يتم تخصيص الأموال لمشاريع تنموية عبر تواصل مباشر بين رئيس الجمهورية ورئيس الشركة، بعيداً عن قنوات وزارة المالية أو خطط الموازنة العامة.
-عجز حكومي: وصف قبلاوي وزارة المالية بأنها "تطلب الدعم" من شركة النفط لتغطية النفقات العامة، مما يقلب الأدوار المؤسساتية المتعارف عليها.
- مهام خدمية: تمول الشركة حالياً إدارة المخيمات وإعادة إعمار البنية التحتية، وهي مهام تقع قانونياً ضمن اختصاص وزارات الإدارة المحلية والأشغال العامة.
يعكس هذا النموذج غياب العمل المؤسساتي رغم حديث الإدارة عن اتباع "المعايير الدولية"؛ إذ تحولت الشركة إلى "صندوق دعم مركزي" يدير السياسة المالية للدولة في ظل فراغ تشريعي، حيث لم يصادق مجلس الشعب -الغائب حالياً- على مرسوم إحداث الشركة أو يحدد صلاحياتها المالية.
يخلق هذا التداخل في الصلاحيات مخاطر قانونية وإدارية واسعة، حيث تدار موارد الدولة عبر "تفاهمات شخصية" وتوجيهات شفهية، مما يهمش دور المؤسسات الرقابية ويجعل استدامة التمويل مرتبطة بقرار فردي لا بخطط موازنة شفافة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية