أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جولة خليجية للرئيس الشرع: إعادة تموضع إقليمي وتكريس لنهج الاستثمار

اختتم الرئيس السوري" أحمد الشرع" جولة خليجية لافتة شملت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، في تحرك يعكس تحولات متسارعة في السياسة الخارجية السورية بعد سنوات من العزلة.

ووفقًا لما أورده موقع The National، فإن هذه الجولة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتؤسس لمرحلة جديدة من الانفتاح الإقليمي.

واستهل الشرع جولته بزيارة إلى السعودية، حيث التقى ولي العهد "محمد بن سلمان" في جدة، وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة.

وفي الدوحة، عقد الشرع لقاءً مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث شدد الجانبان على أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات.

أما في أبوظبي، فقد التقى الشرع محمد بن زايد آل نهيان، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية.

سوريا الجديدة بعد 2024
وأشار تقرير The National إلى أن وصول الشرع إلى السلطة عام 2024، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، شكّل نقطة تحول في مسار سوريا السياسي. فقد أنهى هذا التحول عقودًا من حكم حزب البعث وفتح الباب أمام إعادة تموضع استراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، برز توجه واضح نحو: "تقليص الاعتماد على التحالفات التقليدية، خاصة مع إيران" و"الانفتاح على الدول الخليجية كشركاء رئيسيين في إعادة الإعمار".

و"بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية".

الاستثمار بدل المساعدات
تضع سوريا الجديدة الاستثمار في صلب استراتيجيتها لإعادة الإعمار. وقد انعكس ذلك في: إعلان السعودية عن إطلاق صندوق "إيلاف" الاستثماري لتمويل مشاريع كبرى داخل سوريا وخطط لتطوير مطارات، أبرزها مطار حلب، باستثمارات تصل إلى ملياري دولار ومشاريع أخرى في قطاع الطيران، مثل إطلاق شركة "فلاي ناس سوريا".

كما ساهمت كل من السعودية وقطر في سداد ديون سوريا للبنك الدولي، مما مهد الطريق لاستئناف التمويل الدولي.

ويؤكد الشرع، أن بلاده اختارت "إعادة الإعمار عبر الاستثمار لا المساعدات"، في تحول يعكس توجهًا نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا واستدامة.

قراءة في أهداف الجولة
ويرى مراقبون أن الجولة الخليجية تحمل عدة رسائل استراتيجية، منها تثبيت الشرعية الإقليمية كما تعكس اللقاءات مع قادة الخليج اعترافًا متزايدًا بالإدارة السورية الجديدة، وتدعيمًا لموقعها في النظام الإقليمي. وإعادة بناء التحالفات.

وتشير الجولة إلى انتقال سوريا من محور تقليدي إلى سياسة أكثر توازنًا، قائمة على تنويع الشراكات.

وتركز دمشق على استقطاب رؤوس الأموال الخليجية كرافعة أساسية لإعادة الإعمار، خاصة بعد تخفيف العقوبات الغربية.

كما تناولت اللقاءات قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك التوترات المستمرة في المنطقة، وسبل تجنب انزلاق سوريا إلى صراعات أوسع.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي