أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إمبراطورية "الظل" تحت المقصلة.. "مجموعة قبلان" واستنزاف أموال الإغاثة الدولية

كشفت التحقيقات المالية الجارية في عام 2026 عن انهيار "مجموعة رامي قبلان التجارية"، إحدى أبرز الأذرع المالية التي استخدمها النظام البائد للالتفاف على العقوبات الدولية عبر بوابة المساعدات الإنسانية. وأثبتت الوثائق الرسمية المصادرة أن الشركة لم تكن سوى واجهة لتمويل الدائرة الضيقة لآل مخلوف.

استثمار "القرابة" بملايين الدولارات
حصلت شركة رامي قبلان على عقود توريد بقيمة 21.5 مليون دولار من وكالات الأمم المتحدة (WFP، UNHCR، UNFPA) بين عامي 2019 و2020. وتعود ملكية الشركة لرامي قبلان، صهر رجل الأعمال إيهاب مخلوف (شقيق رامي مخلوف)، مما جعلها القناة الرئيسية لتمرير السيولة النقدية من المنظمات الدولية إلى خزينة العائلة الحاكمة آنذاك.

مسار الالتفاف: من دمشق إلى دبي
اعتمدت المجموعة استراتيجية معقدة لضمان بقائها كخيار لوجستي وحيد أمام المنظمات الدولية:
- الغطاء الدولي: انضمت المجموعة في عام 2023 إلى "دبي لتطوير العمل الإنساني" (Dubai Humanitarian) لتقديم نفسها كمشغل لوجستي "نظيف" بعيد عن الصراع.
- تغيير الجلود في 2025: مع تصاعد الرقابة الدولية، عمدت المجموعة إلى تقليص ظهور اسم "رامي قبلان" واستبداله بأسماء شركات "واجهة" مسجلة في ولايات خارجية (Offshore) لتجاوز لجان التدقيق الأممية.
- التمويل الموازي: رصدت تقارير استقصائية لـ "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" (OPEN) استخدام أرباح هذه العقود في عمليات غسيل أموال لصالح المنظومة المالية لآل مخلوف.

2025 - 2026: السقوط والملاحقة القضائية
أدى سقوط النظام البائد إلى إنهاء نفوذ المجموعة، وتلخصت التطورات الأخيرة في:
1. تجميد الأصول:وضعت السلطات الجديدة يدها على مستودعات المجموعة وأسطول شحنها، مع فرض الحجز الاحتياطي على حساباتها البنكية ضمن ملف "استرداد الأموال المنهوبة".
2.الشطب النهائي: حذفت وكالات الأمم المتحدة رسمياً مجموعة قبلان وكياناتها الفرعية من قوائم الموردين بعد ثبوت تورطها في دعم انتهاكات النظام البائد عبر التمويل المباشر.
3.رفع السرية: بدأت وكالات دولية مراجعة عقودها السابقة لكشف التسهيلات الأمنية التي كانت تمنحها أجهزة النظام للشركة مقابل عمولات مالية ثابتة.

تم استقاء هذه المعلومات من تقارير "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" وسجلات الموردين الدولية، وتُعد المجموعة الآن مثالاً قانونياً يُدرّس حول كيفية اختراق المنظومات المالية الدولية لتمويل الأنظمة الشمولية. 

زمان الوصل
(1145)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي