أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأوقاف تسمح لمتهم بجرائم حرب بترميم جامع خالد بن الوليد

أثار ملف ترميم جامع "خالد بن الوليد" في مدينة حمص جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والقانونية، بعد الكشف عن هوية الجهات الممولة للمشروع.

فبينما يمثل الجامع الرمزية الدينية والتاريخية الأكبر للمدينة، تحول إلى مسرح لعملية "تحسين صورة ذهنية" تقودها أذرع مالية ارتبطت لسنوات بالنظام البائد، وفق مراقبين.

تمويل مباشر من "مجموعة المتين"
تشير المعطيات الميدانية إلى أن عملية الترميم الحالية تتم بتمويل مباشر من "مجموعة المتين" المملوكة لرجال الأعمال من عائلة "إخوان"، وعلى رأسهم لبيب إخوان. 

وتأتي هذه الخطوة تحت غطاء "المبادرات المجتمعية" وبتزكية من مديرية الأوقاف، في محاولة صريحة من المجموعة للاندماج في المشهد السوري الجديد.

مفارقة تاريخية: من التدمير إلى التعمير
تكمن خطورة هذا الملف في "التناقض الأخلاقي" الذي يحيط بجهة التمويل، فالمجموعة التي تتسابق اليوم لترميم مآذن الجامع، هي ذاتها التي، سخّرت إمبراطوريتها المالية (تحت إشراف لبيب إخوان) لدعم نظام الأسد، الذي حصار أحياء حمص القديمة ودمر بنيتها التحتية، بما في ذلك الأضرار الجسيمة التي لحقت بالجامع نفسه خلال سنوات الثورة.

"غسيل سمعة" تحت المجهر
يرى مراقبون أن قبول "أوقاف حمص" لهذا التمويل يمنح لبيب إخوان "صك غفران"، ويسمح له باستخدام الرموز الدينية كواجهة للالتفاف على دعمه للأسد حتى سقوطه.

تساؤلات قانونية
تضع هذه الخطوة الأوقاف أمام سؤال مهني حرج: كيف يُسمح للشخصيات التي كانت شريكة في استنزاف وتدمير المدينة أن تظهر اليوم بمظهر "المحسن" الذي يعيد بناء معالمها؟ ولماذا تم تجاهل عشرات رجال الأعمال الثوريين القادرين على تنفيذ نفس العمل؟!

يتبع
الجزء الثاني
من "حلم حمص" إلى "البوليفارد".. تحالف (غزال - أنبوبا - الإخوان) يبتلع عقارات المدينة.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي