أدانت محكمة فرنسية اليوم شركة الإسمنت "لافارج" بتمويل تنظيم الدولة وجماعات مسلحة أخرى في سوريا، لضمان بقاء مصنعها قيد التشغيل بين عامي 2013 و2014.
وتلزم العقوبة الشركة بدفع غرامات إجمالية تتجاوز 5.6 ملايين يورو، لتورط فرعها السوري في صفقات مع وسطاء وإرهابيين أتاحت للتنظيم السيطرة على موارد طبيعية وتمويل هجمات داخل أوروبا.
أحكام بالسجن ضد القيادات
قضت المحكمة بسجن الرئيس التنفيذي السابق للشركة "برونو لافون" 6 سنوات مع النفاذ الفوري، فيما نال المدير الإداري السابق "كريستيان هارو" حكما بالسجن 5 سنوات.
وشملت لائحة المدانين 5 مسؤولين آخرين ووسيطين سوريين بتهم تمويل الإرهاب وانتهاك العقوبات الدولية التي كانت مفروضة آنذاك.
أتاحت أموال الشركة لتنظيم الدولة تمويل عمليات عسكرية وتأمين موارد طاقة في المنطقة.
غرامات مالية مشددة
فرضت المحكمة الغرامة القصوى على الشركة وقدرها 1.125 مليون يورو، مضافاً إليها غرامة جمركية بقيمة 4.57 ملايين يورو بالتضامن مع مسؤوليها.
وقالت القاضية إيزابيل بريفو إن تمويل الشركة للمنظمات الإرهابية كان أساسياً في تمكينها من التوسع الميداني، بينما اكتفت "لافارج" في بيان رسمي بالإشارة إلى أنها تدرس المنطق الذي استندت إليه المحكمة.
دور "زمان الوصل" في كشف الملف
تعود جذور القضية إلى تحقيقات استقصائية نشرتها "زمان الوصل" عام 2016، كشفت فيها بالوثائق تورط العملاق الفرنسي في تجارة متبادلة مع التنظيم وتسهيل وصول مواد كيميائية حساسة تستخدم كوقود للصواريخ.
وأدت هذه التقارير سابقاً إلى استقالة رئيس الشركة "إريك أولسين" قبل أن يتحول الملف إلى القضاء الفرنسي والدولي.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية