تجاهلت الشركة السورية للبترول الرد على ملفات الفساد والاختراق الأمني في بيانها الأخير، مكتفية بعبارات التمجيد المؤسسي والتهديد بالملاحقة القانونية.
أصدر يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة، بيانًا يوم أمس السبت، غابت عنه الأرقام والحقائق وحضرت فيه لغة "التخوين" والإنشاء. لم يوضح البيان سبب استمرار طلال حلاق، المتهم بالتعاون مع مخابرات النظام البائد، في منصبه حتى الآن.
صفقات "التراضي" خلف الكواليس
صمتت الشركة عن عقد شركة "تعزيز" البالغ 12 مليون دولار، والذي مُنح بالتراضي دون مناقصة شفافة. لم يبرر قبلاوي صرف دفعة مقدمة تبلغ 50% من قيمة العقد (6 ملايين دولار) قبل بدء العمل، في خرق واضح للأعراف المالية السورية.
"الشركة لن تتهاون في استخدام السبل القانونية لمحاسبة من يمس سمعتها" - يوسف قبلاوي.
الهروب إلى "الخندق"
بدلاً من الشفافية، استخدمت الإدارة مصطلحات مثل "الوحدة العضوية" و"خندق البناء" لتغطية التجاوزات. هذا الأسلوب يعيد إنتاج عقلية المؤسسات في العهد البائد، حيث يُعتبر السؤال عن المال العام "محاولة لشق الصف".
الواقع يقول إن "صوت الإنجاز" الذي تحدث عنه البيان، لا يجيب على مصير ملايين الدولارات الممنوحة لشركات خاصة تحت الطاولة. ينتظر الشارع السوري الآن محاسبة حقيقية، لا دروساً في "التناغم المؤسسي" والخطابة.
نص البيان الذي نشرته الشركة السورية للبترول
والذي لم يتضمن أي إجابات طرحها الشارع السوري:
بيان توضيحي صادر عن الشركة السورية للبترول
تتابع الشركة السورية للبترول باهتمام ما يتم تداوله في بعض المنصات الإعلامية، وإذ نؤمن بالشفافية كمنهج عمل، نود توضيح المبادئ الثابتة التي تحكم عملنا في هذه المرحلة الحساسة:
أولاً: الوحدة العضوية مع مؤسسات الدولة
تؤكد الشركة السورية للبترول أنها تعمل ضمن رؤية وطنية شاملة تتكامل فيها الأدوار مع كافة الوزارات ومؤسسات الدولة. إن علاقتنا بوزارة الطاقة هي علاقة تنسيق وتناغم تام، حيث ننفذ استراتيجية الحكومة السورية الرامية إلى تعافي الاقتصاد الوطني. إن أي محاولة لتصوير تباين في المواقف بين أركان الإدارة هي محاولات يائسة لشق الصف المؤسسي الذي يزداد تماسكاً أمام التحديات.
ثانياً: المسؤولية الوطنية وتكامل الجهود
إن قطاع الطاقة ليس قطاعاً معزولاً، بل هو شريان الحياة الذي يدعم كافة مؤسسات الدولة. لذا، فإننا نعتبر أنفسنا شركاء في المشروع الوطني الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية، ونلتزم بأعلى معايير الانضباط المؤسسي والتنسيق المباشر لضمان توافق خطواتنا مع التوجهات السيادية للدولة السورية الجديدة.
ثالثاً: حق النقد وأدوات الدولة القانونية
نؤمن بأن حرية التعبير هي أحد مكتسباتنا الوطنية التي نصونها ونحترمها، لكننا نميز بوضوح بين النقد البنّاء الذي يهدف للتطوير، وبين حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الكوادر الوطنية لغايات مشبوهة. وعليه، فإن الشركة لن تتهاون في استخدام السبل القانونية والدستورية لمحاسبة من يحاول المساس بسمعتها أو سمعة كادرها، فالدولة القوية هي دولة المؤسسات والقانون.
رابعاً: صوت الإنجاز هو الرد الوطني
إن الرد الحقيقي على محاولات التخريب الإعلامي يكمن في الميدان. إن توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية، وتطوير الآبار، وتعزيز التعاون الدولي، هي الإنجازات التي تترجم دورنا الوطني. سيظل صوت الإنجاز هو الفيصل، وسنبقى جنوداً في خندق البناء والإعمار، متكاملين مع كل مؤسسة وطنية تسعى لرفعة سوريا.
يوسف قبلاوي
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول
11 نيسان 2026
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية