أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عدالة درعا "تحت الرصاص": مقتل "العدوي" ينبش قبور ملفات "البائد"

لم تكن رصاصات الثلاثاء الماضي في مدينة الحراك مجرد حادثة جنائية طالت الثمانيني قاسم سرور العدوي، بل كانت صرخة مدوية في وجه "العدالة الانتقالية" التي لا تزال تراوح مكانها في درعا، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية والقضائية بالتباطؤ في حسم مئات القضايا العالقة. 

تاريخ من "التخابر" تحت مجهر الثورة
كشفت الحادثة، التي جاءت عقب مشادة مع الشيخ طلال الفاضل، عن سجلات سوداء تلاحق العدوي وعائلته منذ عام 2014. وتتهم مصادر محلية القتيل بتقديم إحداثيات لضباط النظام البائد، أدت حينها لقصف مسجد المدينة وتجمعات مدنية. 

وتؤكد الوثائق التي عثر عليها الثوار عام 2015 في هاتف العميد مالك درغام، ضابط أمن اللواء 52، وجود رسائل رصد دقيقة نُسبت لنجل القتيل، تضمنت مواقع للمشافي الميدانية وتحركات الفصائل، وهي الأدلة التي "جمدتها" وساطات عشائرية في محكمة "دار العدل" سابقاً ومنعت حسمها. 

"تعفيش" وابتزاز.. وجوه الاستغلال بعد 2018
لم تتوقف الانتهاكات عند "التقارير الأمنية"، بل امتدت لتشمل نهب الممتلكات العامة والخاصة عقب اجتياح النظام للمنطقة عام 2018، إذ تورط أفراد من عائلة العدوي في "تعفيش" منزل الشيخ الفاضل ومنزل القيادي منيف القداح، وسرقة معدات بئر مسجد السيدة عائشة. 

بين الحراك ودمشق.. أمن يصحو وآخر يغفو
تأتي هذه التطورات بينما تشهد المحافظة تحركات أمنية وُصفت بـ"الثقيلة"، شملت اعتقال أسماء بارزة مثل عماد أبو زريق وأحمد العودة. وفي أحدث هذه التطورات، اعتقلت قوى الأمن العام في دمشق، يوم 2 نيسان، حسن المسالمة الملقب بـ"ترتورة"، نجل أحد أبرز وجوه التشبيح في درعا، على خلفية اعتداءات طالت منازل الثوار. 

خلاصة "العدالة المؤجلة"
تُثبت حادثة الحراك أن سياسة "تمييع" الملفات الحساسة عبر لجان الصلح العشائري لم تعد تجدي نفعاً. الشارع في درعا يطالب اليوم بمسار قانوني واضح لا يستثني أحداً، فكل قضية يتم تأجيلها اليوم هي مشروع انفجار أمني غداً. 

أجهزة الأمن نجحت في اعتقال "ترتورة" و"أبو زريق"، والكرة الآن في ملعب القضاء لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي