أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هولندا تقر تعويضات لطلاب متضررين من إجراءات التمييز ضدهم

أرشيف

في خطوة تهدف إلى تصحيح مسار شابته انتهاكات قانونية وحقوقية، أعلنت وزيرة التعليم الهولندية، "ريان ليتشيرت"، عن حزمة تعويضات مالية موجهة لآلاف الطلاب الذين وقعوا ضحايا لعمليات تمييز غير مباشر مارستها الهيئة التنفيذية للتعليم (DUO).

وتأتي هذه التعويضات كاعتراف رسمي بخلل أنظمة التفتيش التي استهدفت الطلاب بناءً على خلفياتهم العرقية والمهاجرة خلال العقد الماضي.

وأوضحت الرسالة التي وجهتها الوزيرة إلى البرلمان الهولندي، ونشرت تفاصيلها مؤسسة الإرسال الهولندية NOS، أن الحكومة خصصت ميزانية إجمالية قدرها 80 مليون يورو لإتمام هذه العملية، حيث سيتم توزيع التعويضات وفقاً لدرجة الضرر الذي لحق بالطلاب بين عامي 2012 2023 على النحو التالي:
- فئة الـ 2000 يورو: تشمل حوالي 10000 طالب تعرضوا لإجراءات عقابية فعلية، مثل سحب المنح الدراسية أو فرض غرامات مالية بناءً على تحقيقات ثبت بطلانها قانونياً.
-فئة الـ 500 يورو: تشمل قرابة 12000 طالب تعرضوا لزيارات منزلية تفتيشية دون أن تترتب عليها عقوبات، وذلك تعويضاً عن الأضرار المعنوية وانتهاك الخصوصية.

وبحسب NOS أتاحت الوزارة لقرابة 4000 طالب آخرين التقدم بطلبات خاصة للحصول على تعويضات إذا أثبتوا تضررهم، مع إمكانية اللجوء لمسار قانوني مدعوم للحصول على مبالغ أكبر في حال تقديم أدلة إضافية.

خوارزميات منحازة
وتعود القضية إلى عام 2023، عندما كشف تحقيق استقصائي مشترك بين NOS op 3 ومؤسسة Investico عن وجود نمط تمييزي في آلية عمل وحدة التحقيق في الاحتيال التابعة لـ DUO. كانت الهيئة تستخدم خوارزميات "معيبة" تضع الطلاب ذوي الأصول المهاجرة تحت مجهر الرقابة بشكل غير متناسب، للاشتباه في احتيالهم بشأن السكن للحصول على منح "الطلاب المغتربين" الأعلى قيمة.

وأدى هذا النظام إلى زيارات منزلية غير مبررة، وصفتها التقارير بأنها انتهكت خصوصية الطلاب وتسببت في مشاكل نفسية واجتماعية عميقة للكثيرين منهم.

وفي عام 2024، قدم وزير التعليم السابق "روبرت ديجكراف" اعتذاراً رسمياً، واصفاً ما حدث بأنه "تمييز غير مقصود" لكنه غير مقبول.

المسؤولية القانونية والأخلاقية
وأقرت وزارة التعليم بأن البيانات التي استخدمت في ملاحقة الطلاب تم الحصول عليها بطرق "غير قانونية"، وهو ما دفعها لتعويض حتى أولئك الذين قد يكونون قد ارتكبوا مخالفات فعلياً؛ لأن الإجراءات القانونية ضدهم كانت باطلة من أساسها.

ومن المتوقع أن تبدأ عملية صرف التعويضات في نهاية العام الجاري، ومن المرجح أن تستمر حتى عام 2028 لضمان وصول الحقوق لجميع المتضررين.

وأكدت الوزيرة "ليتشيرت" أن الهدف هو "تحمل المسؤولية الكاملة" وترميم الثقة المهتزة بين الطلاب والمؤسسات التعليمية الحكومية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي