أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"توتال إنرجيز" تبدأ مباحثات فنية للعودة إلى سوريا

لقاء فيديو جمع الإدارة في شركة توتال مع شركة دير الزور

كشفت مصادر مطلعة عن تطور لافت في مسار عودة شركة توتال إنرجيز الفرنسية إلى قطاع النفط والغاز في سوريا، تمثل في عقد لقاء افتراضي جمع إدارة الشركة العالمية مع إدارة شركة دير الزور للنفط (DEZPC)، ناقش خلاله الطرفان سبل إعادة تفعيل عقود الشراكة القديمة والعودة إلى العمل في الحقول السورية.

تفاصيل اللقاء
وبحسب المعلومات، فقد جرى اللقاء عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وشاركت فيه إدارة توتال إنرجيز إلى جانب فريقها الفني، بينما مثل الجانب السوري إدارة شركة دير الزور للنفط، وهي الشركة المشتركة التي كانت تدير عقود توتال في سوريا قبل عام 2012.

وتركزت المناقشات حول ثلاثة محاور رئيسية:
- آلية العودة إلى سوريا بعد رفع العقوبات.
- تقييم الوضع الحالي للحقول والآبار.
- الاحتياجات التقنية والمعدات اللازمة لاستئناف العمل.

التمهيد في هيوستن
يأتي هذا اللقاء بعد سلسلة من الاتصالات والمفاوضات التي سبقته، وكان التمهيد الأساسي لها في مدينة هيوستن الأمريكية، حيث أجرى السيد يوسف قبلاوي – مدير عام شركة النفط السورية – لقاءات تحضيرية مع مسؤولي توتال.
حقول توتال في سوريا وإنتاجها قبل 2011

كانت توتال تدير عبر شركة دير الزور للنفط ثلاثة حقول رئيسية في محافظة دير الزور، هي:
- حقل الجفرا (نفط)
- حقل القهار (نفط)
- حقل الطابية (غاز ومكثفات).

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إنتاج شركة دير الزور للنفط حوالي 27,000 برميل يومياً في عام 2011 . في حين تشير مصادر أخرى إلى أن إنتاج حقول الجفرا والقهار وحدها كان يتراوح بين 40,000 و50,000 برميل يومياً قبل اندلاع الثورة في مارس 2011.

أما إنتاج توتال الكلي في سوريا (بما يشمل الغاز والمكثفات من حقل الطابية) فقد بلغ متوسطه 39,000 برميل مكافئ نفط يومياً في عام 2011.

مدة العقد المتبقية عند إعلان القوة القاهرة
في ديسمبر 2011، أعلنت توتال تعليق عملياتها في سوريا امتثالاً للعقوبات الأوروبية، وذلك بعد خفض حاد للإنتاج بدأ في نوفمبر من العام نفسه.

كانت توتال قد جددت حصتها البالغة 50% في امتياز دير الزور عام 2008، مما مدد حقوقها في ضخ النفط حتى عام 2021 . وعند إعلان الشركة توقفها عن العمل في ديسمبر 2011، كان متبقياً من العقد حوالي 10 سنوات (من 2011 حتى 2021).

وضع الحقول حالياً
كشفت الجولة التفقدية التي أجراها المدير التنفيذي يوسف قبلاوي في حقل الجفرا مطلع عام 2026 عن التراجع الكبير في الإنتاج:
- يتكون الحقل من 70 بئراً، منها 30 فقط لا تزال منتجة حالياً.
- الإنتاج الحالي لا يتجاوز 3,000 برميل يومياً، مقارنة بـ 40,000-50,000 برميل يومياً قبل عام 2011.
- إجمالي إنتاج سوريا من النفط تراجع إلى 100,000 برميل يومياً حالياً، مقابل 360,000 برميل يومياً عام 2010.

آفاق العودة
مع رفع العقوبات عن سوريا، أبدت توتال إنرجيز استعدادها لدراسة استئناف العمل بموجب اتفاقية الشراكة السابقة. 

وتؤكد المصادر أن شركة دير الزور للنفط لا تزال الجهة المسؤولة عن إدارة العقد فنياً ومالياً وتعاقدياً، مما يسهل عملية العودة بمجرد الانتهاء من الترتيبات الفنية والأمنية.

زمان الوصل
(1273)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي