حصلت "زمان الوصل" على صور وثائق رسمية حصرية تكشف عن مصير مجهول لثروة أثرية عُثر عليها في قلب دمشق القديمة.
تبدأ القصة من أعمال ترميم روتينية في أحد المنازل العتيقة، انتهت بالعثور على مخبأ سري يضم عشرات الليرات والدنانير الذهبية التاريخية، والتي استقرت أخيراً في عهدة فرع الأمن السياسي بدمشق.
تفاصيل الكنز المفقود
تؤكد الوثيقة المؤرخة في 12 آب/أغسطس 2021 أن القطع الذهبية أُخضعت لعملية جرد وفحص دقيق، حيث سُجلت أوصافها الفنية بدقة متناهية.
وتتكون المجموعة من 80 قطعة ذهبية نادرة تشمل:
- دنانير فاطمية تعود لعام 1101 ميلادي - عمرها 900 عاما-، نُقش عليها جملة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله"، وعلى الجهة الأخرى نقش عليها "الإمام المنصور، أبو علي الآمر بأحكام الله، أمير المؤمنين" وغير ذلك من العبارات.
- الحالة الفنية: وصفت الجداول الرسمية حالة القطع بـ "الممتازة"؛ مما يرفع قيمتها الأثرية والتاريخية لتفوق قيمتها المادية بآلاف المرات.
أين هي الآن؟
بينما تفرض الأعراف الأثرية على وزارة الثقافة الإعلان عن مثل هذا "الكشف الهام" الذي يعيد لدمشق بريقها التاريخي، ساد صمت مطبق طوال عام 2021 وما تبعه.
فحصت "زمان الوصل" الأرشيف الرسمي والإعلانات الصادرة عن المديرية العامة للآثار والمتاحف، فلم تجد أي ذكر لهذه القطع.
الوثيقة التي بين أيدينا اليوم تعد الدليل القاطع على أن أجهزة النظام السوري "استلمت" الكنز فعلياً في صيف 2021، وسلمته "نظرياً" إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف، لكن أين هذه القطع الآن؟
تساؤلات مشروعة: تضع "زمان الوصل" هذه القضية برسم وزارة الثقافة والجهات المعنية: هل دخلت هذه القطع في السجلات الوطنية للآثار؟ أم أن "الكنز" سلك طريقه إلى جيوب المتنفذين في نظام الأسد، بعيداً عن أعين الرقابة والتاريخ؟




الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية