أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محامو "ما بعد التحرير": بين مطرقة الخدمة الإلزامية وسندان المنع من المزاولة

تواجه فئة من المحامين السوريين ممن أنهوا خدمتهم الإلزامية تزامناً مع سقوط النظام السوري في دمشق، أزمة معيشية وحقوقية خانقة، جراء قرار نقابة المحامين بمنعهم من العودة لمزاولة مهنتهم، في وقت يسود فيه شعور بالتمييز وغياب التكافؤ في الفرص.

ضريبة "البذلة العسكرية" القسرية
يروي عدد من المحامين المتضررين أن التحاقهم بالخدمة الإلزامية لم يكن خياراً، بل كان نتيجة سياسات التجنيد القسري والملاحقة عبر الحواجز التي انتهجها النظام السابق. ومع لحظة التحرير، بادر هؤلاء المحامون لتسوية أوضاعهم والعودة إلى حياتهم المدنية، آملين باستعادة حقهم الطبيعي في العمل بمهنة المحاماة التي هي مصدر رزقهم الوحيد.

ازدواجية في المعايير
تكمن جوهر المشكلة في ما يصفه المتضررون بـ "التمييز الواضح" في قرارات النقابة، حيث يبرز التناقض في النقاط التالية:
- بينما يُمنع المحامون الذين تسرحوا يوم التحرير من العمل، يمارس زملاء آخرون لهم المهنة بشكل طبيعي رغم أنهم خدموا في ذات الظروف، لكن تسريحهم تم قبيل التحرير بفترة وجيزة.
- يؤكد المحامون أنهم قضوا سنوات شبابهم في الخدمة دون إرادتهم، واليوم يجدون أنفسهم بلا "صنعة" أو بديل مهني، مما يهدد استقرار عائلاتهم المادي.
 
مطالب بالإنصاف
يناشد المحامون المتضررون الجهات المعنية ونقابة المحامين بضرورة إعادة النظر في قرارات المنع، واعتماد معيار موحد يشمل جميع من "أُجبر" على الخدمة ولم يتورط في انتهاكات، مؤكدين أن "التسوية" التي قاموا بها يجب أن تضمن لهم حق العودة إلى جدول المحامين المزاولين. 

"نحن لا نطلب امتيازات، بل نطلب حقنا في العودة لمكاتبنا ومزاولة مهنة درسنا لسنوات من أجلها. إن استمرار منعنا هو عقوبة إضافية على سنوات ضاعت من أعمارنا قسراً".

زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي