أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محطات الوقود في مواجهة "فكي الكماشة": التزامات بالدولار ومبيعات بالليرة السورية

يواجه قطاع محطات الوقود في سوريا أزمة إجرائية حادة تنذر بشلل في عمليات التوزيع، وذلك عقب صدور تعميمات متناقضة تضع أصحاب المحطات بين مطرقة تسديد قيمة المشتقات بالدولار الأمريكي، وسندان بيعها للمواطنين بالليرة السورية حصراً. 

بدأت الأزمة مع صدور تعميم يقضي بإلزام أصحاب المحطات بتسديد قيمة طلبات المشتقات النفطية (السلفة) اعتباراً من 11 آذار 2026 بالدولار الأمريكي حصراً عبر البنك المركزي وبسعر صرف "خاص". 

في المقابل، لا تزال تعليمات الشركة السورية للبترول الصارمة تؤكد أن التعامل مع المواطنين يجب أن يتم بالليرة السورية، محذرة من الانجرار وراء أي شائعات تروج لغير ذلك. 

أصحاب المحطات: "نحن مجبرون على السوق السوداء"
في رسالة استغاثة وصلت نسخة منها للصحافة، أكد أصحاب المحطات أن هذا الإجراء يضعهم في مأزق مالي وقانوني لا يمكن تحمله، مشيرين إلى أن الغالبية العظمى من المبيعات اليومية تتم بالعملة المحلية، بينما يرفض المصرف المركزي قبول أي عملة غير الدولار لتغطية الشحنات الجديدة.

يجد أصحاب المحطات أنفسهم مضطرين للتوجه يومياً إلى "السوق السوداء" لتحويل حصيلة مبيعاتهم من الليرة إلى الدولار، مما يرفع الطلب على العملة الصعبة ويساهم في عدم استقرار سعر الصرف.

مطالب عاجلة لتفادي الأزمة
رفع المتضررون جملة من المطالب إلى الجهات المعنية لضمان استمرار تدفق المشتقات النفطية وتجنب الخسائر الفادحة، وأبرزها:
- توحيد العملة: السماح بتسديد قيمة الطلبات للمصرف المركزي بنفس العملات التي يتم قبضها من المواطنين (الليرة السورية كخيار أول).
- قوننة الصرف: في حال الإصرار على التحصيل بالدولار، يجب اعتماد سعر الصرف الرسمي وتأمين قنوات نظامية للحصول على العملة الصعبة بعيداً عن كواليس السوق السوداء.
- المهلة الزمنية: منح المحطات مهلة كافية لتحصيل المبالغ بما يتناسب مع الدورة المالية للقطاع.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي