تتصاعد حدة التساؤلات في الشارع الحقوقي السوري حول مدى التزام وزارة العدل بمبادئ "الشفافية"، على خلفية ما وصفه مراقبون بـ "تجاوزات" شابت مسابقة الانتساب للمعهد القضائي.
تغيير "قواعد اللعبة" في منتصف الطريق
البداية كانت مع تعديل مفاجئ لشرط النجاح في الفحص التحريري؛ فبينما كان المقرر والمنشور رسمياً حتى تاريخ تقديم الفحص هو 60 درجة كحد أدنى للنجاح، تفاجأ المتقدمون بخفض العتبة إلى 50 درجة عند صدور النتائج.
التساؤل هنا: لماذا تم اللجوء لهذا التعديل إذا كان عدد الناجحين الحقيقيين (ممن حصلوا على 60 درجة فما فوق) يقارب الـ 120 ناجحاً، وهو عدد كافٍ لتغطية المقاعد المطلوبة؟ ومن المستفيد من إقحام أكثر من 110 أسماء ممن تراوحت علاماتهم بين الخمسين والستين؟

إقصاء الكفاءات وإحلال "المتذيلين"
الأرقام تشير إلى مفارقة صادمة؛ فمن بين الـ 115 مقرراً قبولهم نهائياً، تم رصد حوالي 50 شخصاً من فئة "ما دون الستين درجة"، تم تمريرهم على حساب ناجحين حقيقيين استُبعدوا رغم تفوقهم الرقمي.
ويبرز هنا دور "الفحص الشفهي" الذي تحول -بحسب المعطيات- من أداة للتأكد من الشروط الشكلية والبدنية، إلى أداة لخلط الترتيب وإعادة هندسة القوائم وفق اعتبارات لا صلة لها بالاستحقاق العلمي.
واقعة "الاسم الراسب": خرقٌ للمنطق القانوني
تأتي القضية الأكثر خطورة لتشكل سابقة في تاريخ المسابقات القضائية، وهي قبول المدعو (م.م) ضمن قائمة الناجحين النهائية، رغم أن علامته في الفحص الكتابي هي (41 درجة) فقط!
حقائق تضع الوزارة أمام مسؤولياتها:
- الاسم المذكور رسب في الكتابي حتى بعد خفض علامة النجاح لـ 50.
- الاسم المذكور لم يرد اسمه أصلاً في قوائم المتقدمين للفحص الشفهي.
- كيف يُقحم اسم في النتائج النهائية لم يمر بالسلسلة الإجرائية القانونية للمسابقة؟
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية