أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هولندا تستأنف ترحيل طالبي اللجوء "العزاب" إلى بلجيكا بعد تحسن مراكز الاستقبال

أرشيف

أعلنت الحكومة الهولندية رسميًا، عبر موقعها الحكومي استئناف عمليات إعادة طالبي اللجوء من الذكور العازبين إلى بلجيكا بموجب اتفاقية "دبلن" الأوروبية، وذلك بعد تعليق استمر لعدة أشهر نتيجة مخاوف قانونية وإنسانية.

يأتي هذا القرار بعد فترة من الترقب أعقبت حكم "مجلس الدولة" الهولندي الصادر في 23 يوليو 2025، والذي قضى بوقف ترحيل هذه الفئة إلى بلجيكا.

واعتبرت المحكمة حينها أن مستوى الاستقبال والحماية القانونية للرجال العازبين في بلجيكا كان "دون المعايير المطلوبة"، مما أدى ببعضهم إلى التشرد في الشوارع، وهو ما اعتبره القضاء انتهاكاً لحقوق الإنسان. ومع ذلك، أكدت وزارة اللجوء والهجرة الهولندية أنها تلقت ضمانات ومعلومات جديدة ومحدثة من السلطات البلجيكية، تؤكد قدرتها حالياً على توفير أماكن إيواء ملائمة لجميع الذكور غير المعرضين للخطر، مما مهد الطريق لاستئناف العمل بالإجراءات الطبيعية فوراً.

استعادة الاستقرار
وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد وزير اللجوء والهجرة، "بارت فان دن برينك" على الأهمية الاستراتيجية لهذا القرار، قائلاً : "من المهم جداً أن نتمكن من إعادة طالبي اللجوء الذكور العازبين إلى بلدنا المجاور، بلجيكا. واضاف إن وجود نظام لجوء أوروبي فعال هو أمر بالغ الأهمية لاستعادة الاستقرار في مرافق الاستقبال داخل هولندا، وهذا القرار جزء أساسي من تلك العملية.

اتفاقية دبلن والأزمة الحالية
وتستند السياسة الهولندية إلى اتفاقية دبلن، التي تنص على أن الدولة العضو الأولى التي يسجل فيها طالب اللجوء بصماته هي المسؤولة عن معالجة طلبه. وبسبب الضغط الشديد على مراكز الاستقبال في بلجيكا خلال العام الماضي، كانت الأولوية تُمنح للعائلات والنساء، مما جعل الرجال العازبين في وضع قانوني ومعيشي هش، وهو ما دفع هولندا للتعليق المؤقت لعمليات النقل.

و بحسب موقع rijksoverheid الهولندي يستهدف هذا الإجراء القانوني فئة محددة من طالبي اللجوء، وهم الذكور العازبون الذين لا يندرجون تحت تصنيف الفئات الضعيفة، بينما تخضع الفئات الأخرى لمعايير تقييم مغايرة. ويكتسب هذا القرار أبعاداً سياسية جوهرية، كونه يمس الفئة الأكثر تأثيراً في النقاشات العامة المتعلقة بضغط تدفق اللاجئين، وتحديات الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال في هولندا.

ويعكس هذا التحرك أيضاً رغبة الحكومة الهولندية في: تخفيف الضغط وتقليص الاكتظاظ في مراكز الاستقبال الهولندية التي تعاني من تدفقات كبيرة، ومنع ما يسمى بـ "التسوق اللجوئي" داخل الاتحاد الأوروبي، حيث ينتقل طالبو اللجوء من دولة إلى أخرى بحثاً عن ظروف أفضل.

وبحسب مراقبين فإن التأكيد على أن الأنظمة الأوروبية لا يمكن أن تعمل إلا إذا التزمت الدول باستعادة طالبي اللجوء المسجلين لديها.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي