أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شريان الحياة يعود لعفرين: اتفاق دولي لإعادة تأهيل "سد ميدانكي" وتعزيز الأمن الغذائي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى انتشال القطاع الزراعي من عثرته في شمال غرب سوريا، أُعلن رسمياً عن اتفاق جديد لإعادة تأهيل وتطوير سد ميدانكي (سد 17 نيسان) في ريف حلب الشمالي.

المشروع، الذي يأتي بدعم مالي وتقني من البنك الدولي، لا يهدف فقط إلى ترميم البنية التحتية للسد، بل يسعى إلى وضع خارطة طريق جديدة لإدارة الموارد المائية بما يضمن العدالة في التوزيع بين التجمعات السكنية والأراضي الزراعية.

إعادة هيكلة الإدارة المائية
ووفق مراقبين فإن الاتفاق لا يقتصر على الجوانب الفنية للهيكل الخرساني، بل يركز بشكل أساسي على الحوكمة المائية. ويتضمن المشروع: نظام توزيع عادل وإنهاء العشوائية في استجرار المياه وضمان وصولها إلى المزارعين في نهايات القنوات المائية.

والصيانة الدورية من حيث تحديث بوابات التصريف وأنظمة القياس التي تضررت خلال السنوات الماضية. وتوفير حصص مائية مستقرة تتيح للمزارعين العودة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية التي تشتهر بها منطقة عفرين.

ويُعتبر سد ميدانكي، الواقع على نهر عفرين، القلب النابض للمنطقة؛ حيث تبلغ سعته التخزينية القصوى نحو 190 مليون متر مكعب. ومن الناحية التاريخية والتقنية، تبرز أهميته في مياه الشرب فهو المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدينة عفرين وعشرات القرى المحيطة بها.

كما يروي مساحات شاسعة من بساتين الزيتون والأراضي الخصبة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.

ويحتوي السد على محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، والتي تعرضت للتوقف الجزئي نتيجة ضعف الصيانة ونقص قطع الغيار.

دلالات الدعم الدولي والاستقرار
ويُنظر إلى دخول البنك الدولي كجهة داعمة لهذا المشروع كإشارة قوية على التوجه نحو "التعافي المبكر" في المنطقة. فتعزيز الاستقرار في عفرين يبدأ من تأمين سبل العيش؛ إذ إن تحسين الإنتاج الزراعي سيؤدي بالضرورة إلى خفض أسعار السلع الغذائية وخلق فرص عمل لآلاف العائلات النازحة والمقيمة على حد سواء.

التحديات المنتظرة
ووفق المصدر ذاته فهذا المشروع ليس مجرد إصلاح لكتلة خرسانية، بل هو إعادة إحياء للدورة الاقتصادية في ريف حلب، حيث يرتبط استقرار السكان بشكل مباشر بمدى قدرة الأرض على العطاء".

ورغم التفاؤل، تواجه عملية التنفيذ تحديات ميدانية تتعلق بالتنسيق بين الجهات المحلية وضمان استدامة التمويل، بالإضافة إلى التعامل مع آثار التغير المناخي وتذبذب معدلات الأمطار التي أثرت على مناسيب مياه السد في الأعوام الأخيرة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(50)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي