أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بين "التدقيق الأمني" والموت على الحواجز: تضييق ممنهج لـ "قسد" يخنق مدن الحسكة والقامشلي

أرشيف

تواجه مدن وبلدات محافظة الحسكة (القامشلي، القحطانية، معبدة، والجوادية) موجة غير مسبوقة من التضييق الأمني الذي تفرضه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط اتهامات متصاعدة بارتكاب انتهاكات جسيمة طالت حرية التنقل والخصوصية، ووصلت حد "التصفية غير المباشرة" للحالات الطبية الطارئة على الحواجز.

تفتيش الهواتف: انتهاك للخصوصية الرقمية
أفاد سكان محليون وشهود عيان بتشديد الإجراءات الأمنية على المداخل والمخارج الرئيسية للمدن، حيث لم يعد التفتيش يقتصر على الأوراق الثبوتية والأمتعة، بل امتد ليشمل "التفتيش الدقيق للهواتف المحمولة" للمارة والركاب. وتؤكد الشهادات أن عناصر الحواجز يقومون بفحص المحادثات والصور والحسابات الشخصية بشكل عشوائي، مما أثار حالة من الذعر والتقييد على حرية التعبير والتواصل بين السكان.

الحواجز.. مقصلة للحالات الإسعافية
الأخطر من التضييق الأمني هو ما وصفه ناشطون بـ "الحصار الطبي" المفروض على القادمين من المناطق الخارجة عن سيطرة "قسد". حيث تمنع الحواجز دخول سيارات الإسعاف أو الحالات المرضية الحرجة المتوجهة إلى مستشفيات القامشلي إذا كان مصدرها البلدات والقرى التابعة للإدارة الحكومية السورية.

وفي واقعة هزت الرأي العام المحلي، فارقت الرضيعة نفوذ الخلف الحياة قبل أيام على "حاجز معبدة" أثناء محاولة ذويها إسعافها من قرية "رميلان الباشا". وأكدت مصادر مقربة من العائلة أن الرضيعة كانت تعاني من حالة "اختلاج" حادة، إلا أن عناصر الحاجز رفضوا السماح بمرورها بذريعة التبعية المناطقية، مما أدى إلى تأخر وصولها للمشفى ووفاتها في حضن والدتها على الطريق.

تمييز يهدد السلم الأهلي
تأتي هذه الممارسات لتزيد من حدة الشرخ الاجتماعي، حيث يرى مراقبون أن منع الحالات الإنسانية من الوصول إلى الرعاية الطبية بناءً على "الهوية المناطقية" يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحيد القطاع الصحي عن الصراعات العسكرية.

زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي