أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كفاءات الخارج و"جدار" البيروقراطية: لماذا تُعرقل عودة الأطباء السوريين لخدمة بلادهم؟

أرشيف

في الوقت الذي تواجه فيه المنظومة الصحية في سوريا تحديات هائلة بعد سنوات الحرب، تبرز قضية "الأطباء المهاجرين" كواحدة من الملفات الشائكة التي تنتظر الحل. 

مئات الأطباء السوريين في أوروبا، وتحديداً في ألمانيا، يعربون عن رغبتهم في تقديم خدماتهم الطبية مجاناً والمساهمة في ترميم القطاع الصحي، إلا أنهم يصطدمون بـ "عقبة التعديل" والتعقيدات الإدارية التي تحول دون ذلك. 

البيروقراطية مقابل الاحتياج الشعبي
تؤكد مصادر طبية من المغتربين أن الشروط الحالية لمزاولة المهنة تفرض على الطبيب الخريج من جامعات عالمية مرموقة خوض "فحص تعديل الشهادة" كشرط أساسي للعمل، وهو إجراء يراه الكثيرون غير منطقي للأطباء "رؤساء الأقسام" والاختصاصيين الذين يمارسون المهنة في المشافي الأوروبية منذ عقود.

ويشير أطباء في ألمانيا إلى أن طبيعة عملهم في الخارج، المرتبطة بنظام إجازات دقيق وصارم، لا تسمح لهم بالخوض في إجراءات إدارية طويلة (روتينية)، مؤكدين أن الهدف من العودة ليس الاستقرار الدائم في الوقت الحالي، بل إجراء عمليات جراحية معقدة وتدريب الكوادر المحلية خلال فترات زمنية محددة. 

غياب التشريع والحلول المعطلة
على الرغم من طرح القضية في أروقة وزارة الصحة، إلا أن الردود الرسمية ما تزال تدور في حلقة مفرغة. فبينما يُقر المسؤولون بأهمية هذه الكفاءات، يتم التحجج بضرورة وجود "قرار برلماني" لتعديل القوانين الناظمة لممارسة المهن الطبية، وهو ما يراه الأطباء السوريون في الخارج مبرراً غير مقنع، خاصة مع وجود سوابق لقرارات حكومية عاجلة وحساسة تم اتخاذها دون الرجوع للبرلمان. 

المواطن هو الخاسر الأكبر
يبقى المواطن السوري البسيط هو المتضرر الأول من هذا الانسداد الإداري؛ ففي الوقت الذي قد تصل فيه تكلفة بعض العمليات العصبية أو العظمية المعقدة إلى آلاف الدولارات، يبدي أطباء الخارج استعدادهم لإجرائها "مجاناً" وتوفير أحدث الخبرات العالمية، لكنهم يمنعون بداعي "عدم تعديل الشهادة".

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي