أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أزمة غاز شرق المتوسط تعصف بـ"خط الغاز العربي": مصر توقف الضخ إلى سوريا ولبنان

أرشيف

في خطوة تعكس التوترات المتصاعدة في منطقة شرق المتوسط، أعلنت مصادر حكومية مصرية عن إيقاف ضخ الغاز الطبيعي المتجه إلى سوريا ولبنان عبر "خط الغاز العربي". 

ويأتي هذا القرار الاضطراري عقب تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية نتيجة الأحداث العسكرية الأخيرة، مما وضع أمن الطاقة في المنطقة أمام تحديات جديدة. 

عجز في الإمدادات وإجراءات احترازية
أفاد مسؤول حكومي رفيع المستوى لموقع "اقتصاد الشرق" بأن القاهرة أوقفت ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب يومياً كانت مخصصة للجانبين السوري واللبناني. وجاء هذا التحرك في أعقاب إغلاق إسرائيل لحقلي "تمار" و"ليفياثان" كإجراء احترازي بعد الهجمات المتبادلة مع إيران، مما تسبب في فقدان مصر لنحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز المورد إليها، وفقدان الأردن لنحو 300 مليون قدم مكعب. 

إعادة توجيه المسار: الأولوية للداخل
وبحسب المصدر، فإن وزارة البترول المصرية وجهت الكميات التي يتم استقبالها ومعالجتها عبر سفينة التغويز "إنيرجوس فورس" (Energos Force) الراسية في ميناء العقبة بالأردن، لسد العجز المتزايد في الشبكة القومية للكهرباء في مصر وتلبية احتياجات السوق الأردنية، وذلك لضمان استقرار التيار الكهربائي ومنع عمليات تخفيف الأحمال. 

تجميد الاتفاقيات الثلاثية
كانت الترتيبات السابقة تقضي بأن تقوم مصر بتسييل شحنات غاز لصالح سوريا ولبنان، وضخ 100 مليون قدم مكعب يومياً خلال أشهر الشتاء، بحيث تستفيد سوريا من نصف هذه الكمية مقابل تمرير 50 مليون قدم مكعب إلى لبنان عبر حقولها الشمالية.

إلا أن النقص الحاد في الغاز القادم من شرق المتوسط أدى إلى تجميد هذه الترتيبات بالكامل، وسط مساعٍ مصرية حثيثة حالياً لإعادة جدولة شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها دولياً لتعويض الفجوة القائمة. 

تداعيات إقليمية
يضع هذا التوقف لبنان وسوريا أمام ضغوط إضافية في قطاع الطاقة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الخط لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ويرى مراقبون أن عودة الضخ ستظل مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة وسرعة عودة حقول الغاز البحرية للعمل بكامل طاقتها.

زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي