أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لقمة مغمسة بالوجع.. الرقة تودع الشاب "محمد العبد" إثر حادث في لبنان

نعى أهالي قرية "المويلح " بريف الرقة الغربي أحد أبنائهم الشاب "محمد العبد" إثر حادث سقوط مأساوي أثناء ممارسته لعمله في الأراضي اللبنانية.
وأمس السبت الموافق لـ 28 شباط 2026، وفيما كان الفقيد يصارع تعب الصيام ومشقة الغربة في منطقة مزرعة يشوع بمدينة جونية اللبنانية، سقط من الطابق الثالث في ورشة العمل التي كان يتواجد فيها، ليفارق الحياة متأثراً بإصاباته البليغة.

الاغتراب من أجل العيش
وتأتي وفاة "العبد" لتسلط الضوء مجدداً على معاناة الشباب السوريين المنحدرين من أرياف الرقة (منطقة الجرنية)، الذين يضطرون لترك قراهم والتوجه نحو لبنان ودول الجوار للعمل في قطاع الإنشاءات والمهن الشاقة، بحثاً عن لقمة عيش كريمة في ظل ظروف اقتصادية قاسية تضرب المنطقة.

وينتمي الفقيد إلى عشيرة المجادمة، وهي إحدى المكونات الاجتماعية العريقة في ريف الرقة، وقد نعته صفحات محلية ونشطاء من أبناء "الجرنية" بكلمات مؤثرة، واصفين إياه بـ "شهيد الغربة ولقمة العيش"، حيث أن رحيله في هذا التوقيت (شهر رمضان) ضاعف من حجم المأساة لدى ذويه وأبناء قريته "المويلح".

وبحسب أحد المقربين من عائلة الشاب الفقيد فإن محمداً غادر سوريا باحثاً عن الأمان المادي لعائلته، ليعود اليوم محمولاً على أكتاف الغياب، تاركاً خلفه غصة في قلوب أبناء الرقة".

ومن المتوقع أن يتم نقل جثمان الفقيد من لبنان إلى مسقط رأسه في ريف الرقة الغربي لمواراته الثرى، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، ومطالبات بضرورة توفير بيئات عمل أكثر أماناً للعمال السوريين في بلاد الاغتراب.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي