أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دوريات بلدية حماة تطلق حملة لإزالة البسطات: بين التنظيم والقلق التجاري

لا تزال حملة إزالة البسطات في حماة مستمرة

بدأت دوريات بلدية حماة حملة واسعة لإزالة البسطات والأكشاك غير المرخصة في شوارع المدينة وأسواقها الرئيسة، ضمن جهود البلدية لتنظيم الحركة التجارية والحفاظ على المظهر الحضري، بحسب ما أكدت إدارة البلدية في بيان رسمي.

وأوضح البيان أن الحملة تهدف إلى تنظيم الأسواق، ضمان حرية حركة المشاة، وتقليل العشوائية التي تؤثر على الخدمات العامة والمظهر الحضري للمدينة، مشيرًا إلى أن أصحاب البسطات المخالفة يتلقون إنذارات مسبقة قبل إزالة ممتلكاتهم.

قلق بين أصحاب البسطات
وعلى الرغم من أهداف الحملة التنظيمية، عبر العديد من أصحاب البسطات عن قلقهم من تأثير الإزالة على مصادر رزقهم. 

أبو محمد، صاحب كشك صغير لبيع الأدوات المنزلية، قال: "هذه البسطات مصدر رزقنا الوحيد. البلدية لم تقدم لنا بدائل أو أماكن مرخصة. إزالة البسطات تعني توقف حياتنا اليومية".

كما أضافت سيدة تدعى أم ناصر، تبيع الملابس المستعملة، قائلة: "نعمل هنا منذ سنوات، وكثير من الزبائن يعرفون أماكننا. لو تم إغلاق البسطات، سنضطر لإغلاق أعمالنا نهائيًا".

دعم من المواطنين لتنظيم الأسواق
في المقابل، عبّر بعض المواطنين عن تأييدهم للحملة، معتبرين أن التنظيم ضروري لتحسين حركة السير والنظافة العامة. محمد، أحد المارة في سوق المدينة، قال: "البسطات تزدحم أحيانًا وتعيق المشاة والسيارات. التنظيم سيجعل الأسواق أكثر أمانًا ونظافة".

وأضافت سيدة أخرى: "أتفهم معاناة الباعة، لكن المدينة بحاجة إلى نظام واضح. بعض البسطات تضع سلعًا على الأرصفة بشكل عشوائي".

خلفية عن الحملات السابقة
وليست هذه الحملة الأولى من نوعها في حماة، فقد شهدت المدينة خلال السنوات الماضية عدة حملات لإزالة البسطات غير المرخصة وتنظيم الأسواق الشعبية. ورغم ذلك، يواجه المسؤولون صعوبة في توفير بدائل مناسبة لأصحاب البسطات، الذين يعتمد معظمهم على العمل اليومي لكسب لقمة العيش.

ما بين التنظيم والحاجة الاقتصادية
يبدو أن التحدي الأكبر أمام البلدية يكمن في إيجاد توازن بين النظام العام وحق المواطنين في كسب رزقهم. الخبراء الاقتصاديون يؤكدون أن الحل الأمثل يكمن في تخصيص مناطق مرخصة للبسطات الصغيرة، مع تنظيم ومراقبة مستمرة، بحيث يستفيد الجميع: المدينة والباعة والمواطنون.

ولا تزال حملة إزالة البسطات في حماة مستمرة، وسط متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والمواطنين، الذين يتطلعون إلى حلول عملية تحفظ حقوق الجميع دون الإضرار بالنظام العام والمظهر الحضري للمدينة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي