أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بقيادة "أديس" السعودية.. ملامح خارطة طريق سورية لاستعادة إنتاج النفط والغاز خلال 3 سنوات

أرشيف

في خطوة تعكس تسارع الجهود الحكومية لإعادة الروح لقطاع الطاقة، كشف المهندس وليد اليوسف، نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول (SPC)، عن تفاصيل البرنامج الزمني لترجمة خطة وزارة النفط والطاقة الرامية لاستعادة كامل القدرة الإنتاجية للحقول السورية، معلناً عن "صفقة كبرى" مرتقبة مع عملاق الحفر السعودي شركة "أديس" (ADES Holding).

خطة الثلاث سنوات: من الإصلاح إلى الإنتاج الكامل
خلال جولة ميدانية شملت الحقول الاستراتيجية في محافظة الحسكة (الرميلان، العودة، والسويدية)، وضع اليوسف النقاط على الحروف فيما يخص الخطة الشاملة التي أعلن عنها وزير الطاقة المهندس محمد البشير.

تتمحور الخطة حول جدول زمني مدته ثلاث سنوات، يستهدف:
- الإصلاح الشامل: الانتهاء من العمليات الفنية لكافة الآبار المتضررة.
- التأهيل التقني: استكمال صيانة البنى التحتية المتهالكة نتيجة الأزمة.
- استعادة المستويات التاريخية: العودة بالقدرة الإنتاجية إلى ما كانت عليه قبل عام 2011.

وأوضح اليوسف أن عجلة الإنتاج لم تتوقف وهي مستمرة حالياً، لكن التركيز ينصب الآن على التقييم الهندسي الدقيق الذي تجريه الفرق الفنية، لتبدأ فوراً عمليات الصيانة الطارئة والأعمال التأهيلية المكثفة.

شراكة استراتيجية مع "أديس" السعودية
وفي تطور بارز، أعلن نائب رئيس الشركة السورية للبترول عن وضع اللمسات الأخيرة لتوقيع عقد استراتيجي خلال الأيام القليلة القادمة مع شركة "أديس" السعودية، والتي تصنف كواحدة من أكبر الشركات العالمية في خدمات النفط والغاز.

"خلال الأيام المقبلة، سنوقع عقداً مهماً مع شركة 'أديس'، وهو ما سيمثل دفعة تقنية هائلة لعملياتنا الميدانية." — وليد اليوسف
 
يأتي هذا العقد استكمالاً لـ "اتفاقية المبادئ" الموقعة في ديسمبر 2025، والتي تضع خمسة حقول غاز حيوية تحت مجهر التطوير، وهي: (أبو رباح، قمقم، شمال الفيض، التياس، وزملة المهر).

أهداف طموحة للغاز السوري
وفقاً للمؤشرات الفنية لدى الشركة السورية للبترول، فإن التعاون مع الجانب السعودي يهدف إلى تحقيق طفرة في إنتاج الغاز وفق المخطط التالي:
- بعد 6 أشهر: رفع الإنتاج بنسبة تصل إلى 20-25%.
- بعد عام واحد: الوصول بزيادة الإنتاج إلى عتبة 40-50% من بدء التنفيذ الفعلي.

خلفية: لماذا "أديس"؟
تعتبر مجموعة "أديس" القابضة شريكاً تقنياً من العيار الثقيل، حيث تمتلك خبرات واسعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند. 

ويمثل دخولها إلى قطاع الطاقة السوري تحولاً نوعياً للاستفادة من التمويل والخبرات الخارجية في مواجهة التحديات اللوجستية، خاصة بعد تراجع الإنتاج النفطي من 385 ألف برميل يومياً قبل الثورة إلى مستويات ما دون الـ 100 ألف برميل حالياً.

بهذا التوجه، تسعى دمشق ليس فقط لترميم ما دمرته الحرب، بل لبناء شراكات عابرة للحدود تضمن أمن الطاقة واستدامة الموارد للأجيال القادمة.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي