أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نائب الرئيس التنفيذي لـ"الشركة السورية للبترول" يترأس جولة تقييمية موسعة في حقول الحسكة النفطية

زيارة تفقدية شملت كبرى حقول النفط والغاز

في خطوة ميدانية تهدف إلى استعادة الحيوية لقطاع الطاقة، ترأس السيد وليد اليوسف، نائب الرئيس التنفيذي ومدير إدارة شركات المشاريع المشتركة في الشركة السورية للبترول (SPC)، اليوم، وفداً فنياً وإدارياً رفيع المستوى في زيارة تفقدية شملت كبرى حقول النفط والغاز في محافظة الحسكة. 

وتأتي هذه الجولة تنفيذاً عملياً للتفاهمات المبرمة لتنظيم الإدارة الميدانية، وبمشاركة ميدانية من العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، لضمان التنسيق المباشر وتقييم الواقع الفني على الأرض.
​شملت جولة الوفد، الذي ضم نخبة من المهندسين والمختصين:
- ​حقل العودة: الذي يضم قرابة 1300 بئر، حيث تم فحص الجاهزية التقنية للمنشآت والبنية التحتية، وعقد لقاءات مباشرة مع الكوادر العاملة للاستماع إلى التقارير الميدانية حول الحالة التشغيلية واحتياجات الصيانة العاجلة.

- ​حقلا رميلان والسويدية: أجرى الوفد مسحاً شاملاً لهذين الحقلين اللذين يمثلان الثقل الاستراتيجي للبلاد من حيث الاحتياطي والإنتاج التاريخي. وتركزت المهمة على تقييم وحدات الإنتاج ومحطات الضخ والمعالجة لتحديد حجم الأضرار والمتطلبات الفنية لإعادة التأهيل.

​وأكد وليد اليوسف خلال الجولة أن: ​"هذه الزيارات تشكل حجر الأساس في خطة عمل متكاملة تهدف إلى تشخيص الواقع الميداني بدقة، تمهيداً لرسم الخارطة الاستثمارية والفنية اللازمة لاستعادة زخم الإنتاج في هذه الحقول الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني".

خلفية: حقول الحسكة بين الماضي والحاضر
​تختزن محافظة الحسكة ثروة نفطية هائلة، تشمل حقولاً كبرى مثل الرميلان (نفط)، والسويدية (غاز)، والعودة، وكراتشوك، بالإضافة إلى حقول عليان وهامزة.

​تاريخياً، شهد الإنتاج السوري تراجعاً حاداً جراء الأزمة، حيث انخفض من نحو 385 ألف برميل يومياً قبل عام 2011 إلى مستويات محدودة حالياً. وكانت تدير هذه الحقول سابقاً شراكات دولية كبرى، منها:
- ​شركة غالف ساندز (Gulf Sands) البريطانية: أدارت حقلي "اليوسفية" و"شرق خربت" ضمن كتلة دجلة.
- ​شركة عودة المشتركة: تحالف بين (SPC) وشركة سينوبك (Sinopec) الصينية لتطوير حقل عودة.

​تعتبر هذه الزيارة المرحلة الانتقالية الأولى نحو استعادة الإدارة الفنية الكاملة، وتهدف إلى تحديد الفجوات التكنولوجية والاحتياجات الاستثمارية، سواء عبر تفعيل الشراكات القديمة أو استقطاب استثمارات جديدة.

مستقبل الحقول: التحديات والآفاق
​رغم الطموحات الكبيرة، تواجه عمليات إعادة التأهيل تحديات لوجستية وتقنية تتمثل في الحاجة إلى استثمارات مالية ضخمة، وتأمين قطع الغيار المتخصصة، والخبرات النوعية لتعويض سنوات التوقف والتراجع الفني.

​وتعمل "الشركة السورية للبترول" حالياً على صياغة رؤية مستقبلية تبدأ بـ:
- ​خطط صيانة طارئة للإصلاحات العاجلة.
- ​مشاريع متوسطة وطويلة الأجل لاستعادة الطاقات الإنتاجية المفقودة بشكل مستدام.

​واختتم اليوسف تصريحه بالقول: "نعمل بروح الفريق الواحد وبالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية لتحقيق الهدف الوطني الأسمى. إن ما نقوم به اليوم هو بداية مسار مهني قائم على التشخيص العلمي والتخطيط السليم لاستعادة عافية قطاع النفط".

زمان الوصل
(1280)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي