أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معتقل سابق تطلب منه المالية سداد قيمة ذخائر لجيش النظام البائد!

أرشيف

رغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، لا يزال عدد كبير من المعتقلين السابقين يعانون تبعات ملفات "محكمة الإرهاب" والحجوزات الاحتياطية والغرامات المالية التي فُرضت عليهم خلال حكم النظام البائد، في مشهد يعكس تعثّر تفكيك البنية الإدارية والقضائية التي استخدمت كأداة قمع.

أحمد رهبان الرهبان، من أبناء الجولان المحتل والمقيم في مخيم درعا، أكد لـ"زمان الوصل" أنّه فوجئ مؤخراً بوجود حجز احتياطي على أمواله أثناء محاولته بيع سيارة، رغم خروجه من السجن منذ سنوات وتسريحه رسمياً من الخدمة العسكرية مع منحه براءة ذمة.

وأوضح أنّ مديرية مالية حمص أبلغته بوجود غرامات مالية مسجلة باسمه تتعلق بذخائر عسكرية - لابد من دفع قيمة الذخائر المسجلة عليه-، تعود إلى فترة كان فيها معتقلاً داخل سجن تدمر العسكري!

وأضاف أنّه لا يزال ممنوعاً من السفر، ومحرومًا من حقوقه المدنية، إلى جانب العسكريين السابقين الذين شملتهم ملفات مماثلة، دون وجود آلية واضحة لإلغاء القرارات الصادرة عن محكمة الإرهاب أو إعادة الاعتبار القانوني للضحايا.



وبحسب الرهبان، فإن سقوط النظام لم يترافق مع مراجعة شاملة لقرارات الحجز والتغريم الصادرة بحق المعتقلين السياسيين والعسكريين المنشقين أو الرافضين للفساد، ما أبقى آلاف الملفات معلّقة داخل دوائر المالية والسجل العدلي، وأبقى الضحايا في دائرة الشلل الاقتصادي والقانوني.

وطالب الرهبان وزارة العدل بفتح ملف تبعات "محاكم الإرهاب" السابقة بشكل عاجل، وإصدار قرارات جماعية برفع الحجوزات الاحتياطية وإلغاء الغرامات الوهمية وإعادة الحقوق المدنية للمتضررين، مع محاسبة المسؤولين عن تلفيق الملفات الأمنية.

وأكد امتلاكه وثائق رسمية، تشمل تقارير أمنية ومحاضر تحقيق محفوظة في أرشيف محكمة الإرهاب السابقة، تثبت تلفيق التهم بحق مجموعته، إضافة إلى محاضر تغريم مرتبطة بمستودعات سلاح تم تسجيلها على أسماء معتقلين.

وختم الرهبان بالقول إن "إسقاط النظام لا يكتمل بإسقاط رموزه فقط، بل بإلغاء أدواته"، مؤكداً أنّ بقاء الحجز والمنع من السفر والغرامات يعني أن الضحية ما زالت تُعاقَب، بينما الجناة يتنقلون بحرية.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي