أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الشركة السورية للبترول: الهيكلية التنظيمية النهائية تنتظر الإطلاق مع ترتيباتٍ تتسارع على الأرض

تستعد الشركة السورية للبترول (SPC) لإعلان تحول مؤسسي تاريخي، يُتوقع أن يغير خريطة قطاع الطاقة في البلاد. بعد جهد استمر لأشهر، حيث اكتملت صياغة الهيكلية التنظيمية النهائية للشركة ووصلت لمكاتب المدراء في السوية الأعلى ، في ظل حديث عن إطلاق باحتفال رسمي. 
تأتي هذه الخطوة المتقدمة وسط حركة تنظيمية موسعة تشمل تغيير المقرات، وإعادة توزيع العاملين، واستقطاب شراكات دولية، ووضع الأساس لمرحلة جديدة تهدف إلى إعادة السيطرة الفعلية على الثروة النفطية وتعظيم إيراداتها بعد سنوات من التراجع الحاد في الإنتاج والتصدير.

تسريع الإجراءات التنظيمية: من النصوص إلى المقرات
تزامنًا مع انتهاء الهيكلية التنظيمية، تتحرك ترتيبات ملموسة على الأرض تؤكد قرب تنفيذها:
- نقل المقرات: تم ابلاغ موظفي شركتي حيات وايبلا أنه سيتم نقل مكاتب الشركتين المشتركتين "حيان" (شريكها شركة "إينال" الكرواتية) و"إيبلا" (شريكها "بترو كندا") من مبنى شركة الفرات في سوق الشام إلى المبنى السابق لوزارة النفط والثروة المعدنية في مشروع دمر.
هذا المبنى أصبح الآن المقر الرئيسي المخصص للشركة السورية للبترول SPC .
- تبادل الأدوار: في المقابل، يستعد وزير الطاقة، المهندس محمد البشير، والطاقم الوزاري المرافق للانتقال إلى المقر الجديد والمجهز بالكامل لـ مبنى شركة الفرات. 
هذا الفصل المادي بين مقر الوزارة (الجهة المنظمة) ومقر الشركة (الجهة المنفذة) له دلالة عملية عميقة في فصل الأدوار وتمكين SPC.
- استمرارية الشراكات: من الملفت أن مكاتب شركة الفرات التي يشاركها الشريك الأجنبي "شل" ستبقى في المبنى نفسه مع انتقال الوزارة إليه .
بانتظار تأمين مقر يتسع لموظفي شركة الفرات الذي يناهز 600 موظف حاليا.

ماذا تتضمن الهيكلية الجديدة؟
رغم التحفظ على نشر التفاصيل الكاملة قبل الإعلان الرسمي، تشير المعلومات إلى إدخال تحسينات جوهرية تهدف لتعزيز الكفاءة والرقابة، من أبرزها:
- دمج المديريات: دمج مديريتي المالية والحسابات في مديرية واحدة لتحسين التنسيق وترشيد الإنفاق وتسهيل الإدارة .
- إحداث مديريات جديدة: تم إحداث مديرية الأصول، وهي خطوة مهمة لإدارة وحفظ الممتلكات والموارد المملوكة للشركة بشكل أكثر احترافية وتحت إدارة مديرية واحدة.
- مراجعة شاملة: الهيكلية تضم العديد من التعديلات الإيجابية الأخرى التي تم بناؤها لخدمة الرؤية الطموحة لـ SPC كـ "الذراع الوطني الريادي" في قطاع النفط والغاز.

مستقبل الكوادر: بين الشركة والوزارة
أحد أهم ملفات التحول هو وضع الكوادر البشرية، حيث تم اتخاذ آلية واضحة:
- الانتقال التلقائي: سيتم نقل موظفي الشركة السورية للنفط (النواة الأساسية لـ SPC) تلقائيًا إلى ملاك الشركة السورية للبترول الجديدة .
- خيار للمثبتين: مُنح الموظفون (المثبتون) في المؤسسة العامة للنفط وشركاتها التابعة (كشركة الفرات وغيرها من الشركات ) خيارين:
1. الانتقال للعمل ضمن ملاك SPC والانضمام إلى الكيان التنفيذي الرئيسي.
2. البقاء على ملاك وزارة الطاقة، ليتم لاحقًا إعادة توزيعهم وتدويرهم على مختلف مديريات الوزارة وفقًا لاحتياجاتها ورؤيتها الجديدة.

 تحول مؤسسي في سياق استراتيجي أوسع
لا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن السياق العام، فهي تتزامن مع:
- جهود استعادة الحقول: حيث تعمل SPC بالتنسيق مع الجيش العربي السوري على استلام حقول النفط والغاز وإعادة تأهيلها، مثل حقل العمر الذي كان ينتج 50 ألف برميل يوميًا ولا يتجاوز إنتاجه الحالي 5 آلاف برميل.
- جذب الاستثمارات: أعلنت SPC عن اهتمام أكثر من 90 شركة أجنبية وعربية بالاستثمار في القطاع، وعن توقيع اتفاقيات مع شركات كبرى مثل "شيفرون".
- زيادة الإنتاج: أكدت الشركة على سعيها لرفع إنتاج الغاز بنسبة 50% بنهاية عام 2026 من خلال شراكات مع شركات سعودية مثل "أديس" و"الحفر العربية".

زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي