باشرت مديرية الموارد المائية في محافظة اللاذقية تنفيذ أعمال الضخ الشتوي من محطة PS1، باستخدام محرك واحد وبغزارة بلغت 1087 مترًا مكعبًا في الثانية، وذلك ضمن خطة فنية تهدف إلى الاستفادة من المياه الفائضة خلال فصل الشتاء، ومنع هدرها بانسيابها نحو البحر.
وأوضحت المديرية أن المحطة دخلت الخدمة بعد التأكد من جاهزيتها الفنية الكاملة، حيث تم إجراء فحوص دقيقة على أنظمة التحكم والقياس، بما يضمن استقرار تشغيل المحرك ومراقبة الغزارة بشكل مستمر، وفق المعايير الفنية المعتمدة.
وأكدت مديرية الموارد المائية أن فرق التشغيل المختصة ستتابع أعمال الضخ بشكل يومي، مع الالتزام بتنفيذ برامج الصيانة الوقائية الدورية، لضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية وتفادي أي أعطال طارئة قد تؤثر على سير العملية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية لتعزيز استدامة الموارد المائية في المحافظة، وتحسين إدارة المياه السطحية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات، ورفع كفاءة استثمار الموارد المتاحة، خاصة خلال فترات الوفرة المائية.
تحديات كبيرة
وشهد قطاع الموارد المائية في سوريا خلال سنوات الحرب تحديات كبيرة، تمثلت في تضرر البنية التحتية المائية، وخروج عدد من محطات الضخ والسدود وشبكات الري عن الخدمة، إضافة إلى تراجع أعمال الصيانة الدورية وصعوبة الوصول إلى بعض المنشآت، ما انعكس سلبًا على إدارة الموارد المائية وتوزيعها في العديد من المناطق.
كما أسهمت الظروف المناخية المتقلبة، ولا سيما تكرار مواسم الجفاف وانخفاض معدلات الهطل المطري في بعض السنوات، في زيادة الضغط على الموارد المائية، الأمر الذي تطلّب اعتماد إجراءات طارئة للحفاظ على المخزون المائي وتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات للاستخدامات المنزلية والزراعية.
ومع انحسار العمليات العسكرية في عدد كبير من المناطق، بدأت الجهات المعنية خلال السنوات الأخيرة بتنفيذ خطط لإعادة تأهيل منشآت الموارد المائية، وتحسين كفاءة محطات الضخ والسدود، وتحديث أنظمة التشغيل والمراقبة، بهدف استعادة القدرة على إدارة الموارد المائية بشكل أكثر فاعلية واستدامة.
وتأتي هذه الجهود في مرحلة ما بعد الحرب لتواكب الحاجة المتزايدة إلى المياه، سواء لدعم الاستقرار السكاني أو إعادة تنشيط القطاع الزراعي، مع التركيز على استثمار مياه الوفرة الموسمية، والحد من الهدر، وتحقيق إدارة متكاملة للموارد المائية بما يخدم التنمية المحلية على المدى الطويل.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية