أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الشركة السورية للبترول تنشغل بـ "الترند".. ومافيا الغاز تعبث بمقدرات "محروقات"

في الوقت الذي تضرب فيه موجة صقيع قاسية مختلف المحافظات السورية، يُترك المواطن وحيداً في مواجهة البرد، بينما تنشغل الشركة السورية للبترول بالظهور الإعلامي وصناعة "الترند"، وكأن تسويق الصورة وتلميع الواجهة أولى من إنقاذ العائلات من وطأة الشتاء.

احتكار تحت مجهر الصقيع
بالتزامن مع هذه الموجة، أعادت "مافيا الغاز" تفعيل نشاطها في عدة محافظات، مستخدمةً سلاح الاحتكار لإعادة طرح المادة بأسعار مضاعفة، مستغلةً حاجة الأهالي الذين باتوا مجبرين على دفع أي ثمن هرباً من قرص البرد. هو مشهد يتكرر كل عام، لكنه هذه المرة يأتي بوقاحة أشد وفي ذروة المعاناة الإنسانية.

خيوط التلاعب من الداخل
تبدأ الخيوط من وحدات تعبئة الغاز المنزلي التابعة لشركة "محروقات"، حيث تبرز شبهات حول تزويد معتمدين محددين في مناطق بعينها دون غيرهم، مقابل منافع مالية غير شرعية. إنها عملية انتقائية مدروسة تُفرغ "عدالة التوزيع" من معناها، وتُحول المادة الأساسية من حق للمواطن إلى سلعة للابتزاز والمتاجرة.

غياب الرقابة وصمت "البترول"
والأدهى من ذلك، هو الغياب شبه الكامل للرقابة من قِبل إدارة شركة "محروقات"، وانصرافها عن هموم المواطن في ذروة الحاجة، وسط صمت مريب وافتقار للتوجيهات الحازمة من "الشركة السورية للبترول". وحتى تلك المبادرات التي تُصنف تحت بند "العمل الإنساني" في المخيمات، كان الأجدر أن تُنجز بهدوء ومسؤولية، لا أن تتحول إلى مادة للاستعراض الرقمي (الترند)، بينما تشتعل نيران الحاجة في بيوت الداخل دون مجيب.

تساؤلات مشروعة.. وإجابات غائبة
يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقسوة:
- إلى متى سيبقى الفساد متغلغلاً في مفاصل شركة "محروقات"؟
- وهل ثمة "يد خفية" تدفع باتجاه إنهاك الشركة وتدمير ثقة الناس بها تمهيداً لخصخصتها؟

إنها أسئلة معلقة على أبواب الشتاء، وإجاباتها لا تُصاغ بالمنشورات الدعائية، بل بالمحاسبة والشفافية ووقف هذا النزيف فوراً.

زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي