أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في ضوء استعادة حقول الطاقة الشرقية.. فرصة لتعديل السياسات الاقتصادية

هل سيتم تخفيض أسعار الكهرباء والمـحروقات؟

في الأيام القليلة الماضية، تحققت خطوة استراتيجية هامة تمثلت في استعادة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز في محافظات دير الزور والرقة. 

هذا التطور، إلى جانب السيطرة على معمل كونيكو، سيغير المعادلة الاقتصادية من أساسها، وينقل البلاد من مرحلة العجز والاستيراد لحوامل الطاقة (الذي كان يكلف خزينة الدولة ما يقارب 200 مليون دولار شهرياً ثمن النفط بالحد الأدنى للاستهلاك ) إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والوفرة.

الواقع القائم والمأزق الراهن:
قبل هذه الاستعادة، كان لا بد من سياسات تقشفية صعبة لمواجهة شح الموارد، كرفع تعرفة الكهرباء. اليوم، ومع تبدل الظروف، أصبح هناك تناقض بين الموارد المُستعادة والمعاناة المستمرة:
- القطاع الصناعي: تثقل كلفة الكهرباء المرتفعة (1400-1800 ليرة/ك.و.س) كاهن المنتج الوطني، مما يُضعف قدرته على المنافسة ويعيق إعادة الإعمار الاقتصادي.
- المواطن: تحولت فاتورة الكهرباء بموجب التسعيرة الجديدة (بحدود 320 ألف ليرة/شهر للاستهلاك العادي) إلى ضريبة جديدة على الفقراء، في وقت يعاني فيه أكثر من 90% من الشعب من الغلاء وتردي القدرة الشرائية.

الطلب والرؤية المقترحة:
لذلك، ونظراً لأن المبرر الأساسي للرفع السابق (ضعف الموارد) قد زال، نرى أن الوضع الحالي يفرض ضرورة مراجعة عاجلة لسياسة تسعير الطاقة، وذلك للأسباب التالية:
1. تحفيز الإنتاج: تخفيض كلفة الكهرباء على القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية سيكون أقصر طريق لخفض كلفة الإنتاج، تشغيل العمالة، وتنشيط السوق المحلي.
2. تثبيت الاستقرار الاجتماعي: مراجعة التسعيرة المنزلية، أو على الأقل توسيع شريحة الاستهلاك المدعوم، هو إجراء ضروري لامتصاص الغضب الشعبي وحماية الشرائح الهشة من الانهيار.
3. المنطق الاقتصادي: من غير المقبول منطقياً أن تتحسن موارد الدولة بشكل جذري بينما تزداد أعباء مواطنيها وقطاعها الإنتاجي سوءاً. الموارد الوطنية يجب أن تترجم إلى راحة للمواطن وازدهار للاقتصاد.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي