أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مجلس الشعب يستمع لأجوبة الحكومة حول السياسات الاقتصادية

 

أدان مجلس الشعب في جلسته التي عقدها مساء امس برئاسة الدكتور محمود الابرش رئيس المجلس اقرار الكنيست الاسرائيلي تنظيم استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان السوري المحتل والقدس الشرقية المحتلة
مؤكدا أنه يشكل حلقة جديدة لتكريس الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة وهو استفتاء باطل وغير مشروع وغير قانوني.‏



وقال بيان للمجلس ان هذه الخطوة تؤكد عدم نية اسرائيل التخلي عن سياستها العدوانية ورفضها استحقاقات السلام العادل والشامل بموجب قرارات الامم المتحدة ذات الصلة مضيفا ان هذه الاجراءات مرفوضة جملة وتفصيلا وهي لا تغير من حقيقة أن الجولان ارض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض وان عودة الجولان حتى خط الرابع من حزيران عام 67 هي الاساس لاقامة السلام.‏
وطالب المجلس الامم المتحدة والجمعية العمومية واتحاد البرلمان الدولي واتحاد البرلمان العربي وبرلمانات الدول الاسلامية والجمعية الاسيوية للوقوف وقفة واحدة ضد هذه الاجراءات الغوغائية واللامسؤولة مشيرا الى أن هذا الاجراء الاسرائيلي موجه الى الذين ما زالوا يتوهمون بأن حكومة اسرائيل الراهنة تبحث عن السلام فيغدقون العطايا لها على هذا الاساس.‏
بعد ذلك تابع المجلس أعمال دورته الحادية عشرة بالاستماع الى أجوبة الحكومة على أسئلة الاعضاء الخطية المتعلقة بالسياسات الاقتصادية.‏
وطالب أعضاء المجلس بتشديد العقوبات عند التلاعب بالمواصفات في المواد الغذائية للحد من عمليات الغش التي تضر بالصحة العامة ووضع آلية لتنمية منطقة القلمون واعادة النظر في توزيع الافران في محافظة الحسكة وزيادتها في القرى البعيدة والحدودية وبيان آليات مواجهة موجة الجفاف لدعم السلة الغذائية.‏
وتمحورت الاسئلة حول امكانية تخفيض أسعار المازوت والسماد لتشجيع الزراعة ومراقبة الاسعار وضبطها في اطار سياسة السوق الاجتماعي وتوضيح أسباب الفوارق العالية في الاسعار من سوق الى اخر وخاصة في مجال الالبسة الجاهزة بأنواعها والفوارق السعرية خلال فترة التنزيلات وهل تحقق ارباح هذه المنتجات ريعية ضريبية لخزينة الدولة جراء هذه الارباح.‏
وأكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ردا على تساؤلات الاعضاء أن القطاع الزراعي من أولويات الحكومة وهو شأن هام وأساسي في عملية التنمية من النواحي الاستراتيجية والاجتماعية مشيرا الى أن السنوات القادمة ستشهد نموا لقطاعات كالصناعة والسياحة بدرجة أعلى من القطاع الزراعي حيث تشير نسبة نمو قطاع الصناعات التحويلية خلال الخطة القادمة بمعدل 13/14 بالمئة.‏
وأضاف الدردري انه خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009و2010 انتقل حوالي60الف عامل من القطاع الزراعي الى قطاعات أخرى مبينا أن النمو الذي سيتحقق في هذا القطاع سيأتي من زيادة الانتاجية للمساحات المزروعة على الرغم من المشروعات الكبيرة التي تعمل الحكومة على اقامتها سواء في استصلاح أراض زراعية جديدة أم في دعم الصندوق الزراعي.‏
وقال الدردري انه يجب تنويع الاقتصاد ليستوعب اليد العاملة الجديدة وتطوير أنماط الاستثمار والادارة الزراعية والمائية نظرا لتضاؤل الموارد المائية وصغر مساحات الملكية الزراعية وزيادة تكاليف الانتاج الى جانب ضرورة تحسين منظومة الدعم الزراعي والانتاجية الزراعية والتسويق الزراعي والتركيز على ضمان تنويع مصادر العمل الاقتصادي والدخل والتشغيل.‏
وحول ارتفاع أسعار بعض السلع بين الدردري أن ضبط الاسعار يأتي من خلال تفعيل المنافسة وزيادتها وحماية المستهلك وان تكون الارباح تنافسية لا احتكارية موضحا ضرورة تحسين الاداء وتفعيل دور وزارة الاقتصاد وحماية المستهلك معتبرا أن العودة لسياسة التسعير المركزية لكافة السلع تتعارض مع عوامل جذب الاستثمارات التي تخلق فرص عمل جديدة.‏
وأكد الدردري أن السياسات الاقتصادية المتبعة في سورية هي أدوات للوصول الى الهدف الاساسي وهو المواطن الى جانب ضمان قدرة سورية على الثبات على مواقفها المبدئية والثابتة لافتا الى ان الاقتصاد السوري يسير بالاتجاه الصحيح بالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهه.‏
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الى زيادة النمو في الدخل مقارنة مع تكاليف المعيشة والاسعار اضافة الى النمو الحاصل في معدلات الادخار والاستهلاك في كل شرائح المجتمع السوري مبينا حجم الزيادة الحاصلة في الناتج الاجمالي المحلي والانفاق الحكومي حيث وصلت حصة الصناعة التحويلية للمرة الاولى الى 10 بالمئة من الناتج الاجمالي وحصة الصادرات الصناعية 55 بالمئة من اجمالي الصادرات السورية.‏
ووافق المجلس بالاجماع على تشكيل لجنة خاصة للبحث في موضوع اقتلاع أشجار الزيتون على ضفاف بحيرة الأسد في محافظة الرقة.‏
وطلب المجلس من وزارة الصحة عن طريق وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب بيان أسباب تفاوت المواصفات في الادوية التي تنتجها المعامل السورية.‏
وأحال المجلس أسئلة الاعضاء الخطية الى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء التي تركزت حول امكانية الاسراع باصدار قانون جديد للاستملاك يحقق العدل والانصاف وعن المراحل التي وصل اليها القانون الجديد الناظم لعمل الجمعيات الاهلية والمؤسسات الخاصة غير الربحية وتثبيت المعلمين الوكلاء في ناحيتي سنجار وأبو الظهور في حلب ودعم مديرية التربية بدرعا بالسيارات الحديثة والاسراع بتنفيذ الجسر والطريق المؤدي بين قرى تل اعفر والربيعة وام الطيور وبقصقص والحدبة المؤدي الى مصياف بمحافظة حماة.‏
كما تركزت الاسئلة حول احداث قسم للشرطة في مشروع الـ 3000 شقة ودائرة للمالية في مدينة كفر نبل ومشفى وطني في منطقة دير حافر بحلب وعن امكانية توفير سيارات قمامة تغلق فتحتها الخلفية أثناء السير منعا للضرر ومنع عمال النظافة من الوقوف على الحافتين الخلفية لهذه السيارات وانجاز خارطة جيو بيئية تبين توزع الامراض.‏
حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب المهندس غياث جرعتلي ووزيرة الاقتصاد والتجارة لمياء عاصي.‏
ورفعت الجلسة الى الساعة الحادية عشرة من اليوم الخميس.‏

 

ابتسامة الشندي - زمان الوصل
(35)    هل أعجبتك المقالة (29)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي