أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مفردات الواقع المؤسف لا تنبئ بخير .. سيد يوسف

غياب الحاكم وطموح الابن، وابتزاز الغرب وتنازل النظام، وتنازع النخب المصرية وضعفها، هذى بعض مفردات الواقع المؤسف الذى أخر البلاد وجمدها ...وأول ملامح التغيير اتفاق النخب، وإيقاظ وعى الناس، ومنع التوريث ولكن الذى يطلب العلا دون تضحية وتعب واهم وخاسر لا محالة.

وفى ظل التناحر التافه فيما هو مقاطعة أم مشاركة فى انتخابات المجلس التشريعى المصرى، وفى ظل تشرذم ما يسمى كذبا بالأحزاب، وفى ظل ما تعانيه بلادنا من فساد عريض وغياب القانون و و و و فإن واقعنا السياسي المؤسف لا ينبئ بخير قريب.

قد علمنا أن الفساد أسهل من الإصلاح - بداية- لكنه أخلق بالانهيار - نهاية- فما من قوة أمنية يمكنها أن تضمن استقرار الأوضاع فى ظل تزايد أوضاعنا السيئة هذى والتى ينكرها أهل العمى والمنافقون فالحركة الاحتجاجية المتصاعدة سوف تستمر لأن الحكومة لم تطرح حتى الآن حلولاً لأسباب هذه الاحتجاجات ولأن المشكلة تكمن فى السياسات التى تطبقها الحكومة وتؤدى إلى التعدى على حقوق العمال والمواطنين. وهذه الاحتجاجات هى حالة من التنفيس الجماعى عن الغضب الكامن فى صدور المواطنين نتيجة تدهور أوضاعهم وارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور الحقيقية وتدهور بيئة العمل وخاصة أن هذه الاحتجاجات تأتى فى ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة السوء بالنسبة للفقراء أو المنتجين وذوى الدخول المحدودة .

لو سألنا مراقبا يملك عقلا - لا علما- وأشهدناه أحوال بلادنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لذكر أن مصر بلا رئيس وبلا نظام حكم وبلا تخطيط ونحن لا نتجاوز الواقع حين نقول إن الرئيس مبارك لم يعد يشعر به أحد من الناس فى بلادى وكأنه شبح يظهر كل حين على الساحة خشية القيل والقال، حتى العلاقات البينشخصية بين المصريين سواء على مستوى التعامل بين الأفراد بعضهم بعضا أو على مستوى التعامل بين السلطة والناس أو حتى على مستوى التعامل على مستوى الإنسان داخل نفسه (صورة نفسية )، لو أسهبنا فى وصف ذلك فإننا سوف نرسم صورة شديدة القتامة لا نبتغيها، ومن ناحية أخرى هناك تجميد تام لمؤسساتنا التى كانت فاعلة كالجيش والقضاء وأجهزة الرقابة الإدارية فضلا عن التعليم سواء الجامعي أو ما قبل الجامعى كل ذلك لصالح المؤسسة الأمنية (الشرطة) .

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي